واشنطن-سانا
سجلت الشركات المدرجة التي تعتمد على الاحتفاظ بعملة بتكوين كأصل احتياطي خسائر جديدة اليوم الجمعة، مع استمرار تراجع سوق العملات المشفّرة.
وذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن القيمة السوقية المجمّعة لهذه الشركات هبطت إلى نحو 72 مليار دولار مقارنة بـ 134 مليار دولار في تشرين الأول الماضي، ما يعني خسارة تقارب 62 مليار دولار.
بتكوين عند أدنى مستوياتها
وتراجعت العملة الرقمية المشفرة” بتكوين ” بنحو 14% هذا الأسبوع، لتتداول قرب أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر.
وبتكوين هي عملة رقمية ظهرت عام 2009، ولا توجد بشكل مادي مثل النقود الورقية، حيث تتركز فكرتها الأساسية على إنشاء نظام مالي لا مركزي، أي لا تتحكم فيه الحكومات أو البنوك، بل يعمل عبر شبكة عالمية من المستخدمين.
وجاء هبوط هذه العملة المشفّرة بعد إعلان شركة ستراتيجي التابعة لمايكل سايلور عن أول عملية بيع لبتكوين منذ عام 2022، إلا أن التراجع لم يتخذ طابع الانهيار الحاد الذي شهدته الأسواق في تشرين الأول الماضي.
وأمام الضغوط المتفاقمة، تجد الشركات التي روّجت سابقاً لاستراتيجية “الشراء والاحتفاظ” نفسها أمام مشكلات مالية متزايدة، دفعتها إلى اتخاذ خطوات طارئة مثل عمليات تجزئة عكسية للأسهم وإعادة هيكلة التمويل وبيع أجزاء من الأصول المشفّرة التي تعهّدت سابقاً بالاحتفاظ بها على المدى الطويل.
تقلبات تعمّق حذر المستثمرين
وتسلّط هذه التطورات الضوء على هشاشة نموذج الأعمال القائم على الاحتفاظ بالعملات المشفّرة، خصوصاً في ظل تراجع الأسعار وتقلّب الأسواق العالمية.
كما أنها تعكس تحوّلاً في سلوك المستثمرين الذين باتوا أكثر ميلاً لتقليل المخاطر بعد سلسلة من الهزّات التي ضربت القطاع خلال العامين الماضيين.