دمشق-سانا
جمع معرض “نبض الفن” الذي استضافه المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق اليوم الأحد، بين الفنون التشكيلية والمشغولات اليدوية، بمشاركة ثلاثين فناناً وفنانة قدّموا نحو سبعين عملاً فنياً، إلى جانب مجموعة واسعة من المنتجات والحرف اليدوية.

وتنوّعت موضوعات اللوحات بين استلهام التراث والطبيعة الصامتة والقضايا الإنسانية والاجتماعية، منفّذة بتقنيات وأساليب متعددة شملت الألوان الزيتية والأكريليك والفحم والكولاج والتقنيات المختلطة، إضافة إلى أعمال اعتمدت السكين والجبس، ومزج القماش بالعناصر التشكيلية بروح معاصرة قريبة من فن الغرافيك.
وأوضحت مشرفة المعرض، الفنانة التشكيلية حنان محمد، في تصريح لـ سانا، أن الفعالية تشكّل مساحة ثقافية تجمع الفنانين التشكيليين وأصحاب الحرف اليدوية في إطار واحد، بما يتيح لهم عرض أعمالهم والتواصل المباشر مع الجمهور، ولفتت إلى تميّز المعرض بمشاركات متنوعة، ما أضفى بعداً اجتماعياً وثقافياً يعكس قدرة الفن على جمع المبدعين من مختلف المناطق.

وبيّنت محمد أن خصوصية “نبض الفن” تكمن في جمعه للمرة الأولى بين معرض تشكيلي وآخر للحرف اليدوية ضمن فعالية واحدة، حيث خُصّصت صالة المركز للّوحات الفنية، فيما احتضنت الساحة الخارجية الأعمال اليدوية، ما خلق أجواء تفاعلية تجمع بين الفن التشكيلي والإبداع الحرفي.
بدورها، قدّمت الفنانة تغريد ربابة لوحتين حملتا مضامين إنسانية ووطنية؛ الأولى بعنوان “على أعمدة الحياة”، وهي عمل رمزي تعبيري يجسّد كفاح الإنسان في مواجهة تحدياته، مستخدمة تدرجات لونية تعكس التعب والأمل معاً، أما لوحتها الثانية “حارسة القدس” فتمثل رؤية رمزية للأمومة والوطن والهوية، عبر صورة امرأة تحتضن الوطن وتحفظ ذاكرته.

من جهته، أوضح الفنان مجدي تيسير صقر أن أعماله المشاركة، ومنها “بقايا رجل” و”نصف الحقيقة” و”سجن الطفولة” و”صمت امرأة”، تطرح أسئلة مفتوحة حول الإنسان وذاكرته وواقعه، مؤكداً أنه يسعى من خلالها إلى التعبير عمّا تعجز الكلمات عن قوله، وترك مساحة واسعة لتأويلات المتلقي.
وفي ركن المشغولات اليدوية، عرض المشاركون منتجات غذائية طبيعية شملت المربيات والفواكه المجففة ومعجون الطماطم والمخللات والعسل، إلى جانب أعمال فنية تضمنت صناعة الشموع والريزين والكونكريت وفن الفينيل القائم على الكتابة اليدوية والزخرفة.
كما استقطبت المنسوجات اليدوية اهتمام الزوار، من خلال دمى مصنوعة من خيوط القطن، وسلال، وحقائب نسائية مشغولة بأساليب متنوعة.

وأوضحت المشاركة مريم الخلف أن تنفيذ هذه الأعمال يمر بمراحل دقيقة تبدأ باختيار الخيوط المناسبة، ثم تطبيق التصاميم بعناية، مع دمج عناصر خشبية لإضفاء لمسات جمالية مبتكرة.
وحضرت الأعمال الزخرفية أيضاً عبر مشاركات متعددة، من بينها أعمال هديل عطايا التي قدّمت إطارات مرايا مزينة بالورود المصنوعة من الصلصال وحبات اللؤلؤ، والعناصر الزخرفية.
كما شهد المعرض عرض منتجات تجميل طبيعية صنعتها سيدات سوريات اعتماداً على مكونات محلية، في إطار مشاريع صغيرة تسهم في دعم الإنتاج الحرفي وتمكين المرأة.




