الدوحة-سانا
سجّلت الجمهورية العربية السورية حضوراً ثقافياً لافتاً في الدورة الـ 35 من معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026 من خلال مشاركة وزارة الثقافة ممثلةً بالهيئة العامة السورية للكتاب حيث قدمت باقة متنوعة من الإصدارات الأدبية والفكرية والعلمية التي تعكس غنى الإنتاج الثقافي السوري ودوره في رفد المكتبة العربية.
وشهد افتتاح المعرض، اليوم الخميس، حضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، ونائبه سعد نعسان، والقائم بأعمال السفارة السورية في قطر الدكتور بلال تركية، في تأكيد على أهمية المشاركة السورية في هذا الحدث الثقافي العربي والدولي البارز.
175 عنواناً.. بينها 30 كتاباً للطفل

يضم الجناح السوري 175 عنواناً مختاراً بعناية، من بينها 30 عنواناً مخصصة لأدب الطفل وثقافته، إلى جانب أحدث أعداد المجلات الصادرة عن وزارة الثقافة، بما يعكس اهتمام المؤسسة الثقافية السورية بمختلف الشرائح العمرية، وحرصها على تعزيز القراءة وترسيخ القيم المعرفية والجمالية لدى الأجيال الجديدة.
وتتنوع الكتب المعروضة بين الإصدارات الحديثة والعناوين الكلاسيكية في مجالات الأدب والنقد والفكر والترجمة والعلوم الإنسانية، لتقدم صورة متكاملة عن الإرث المعرفي السوري وتطوره عبر المراحل المختلفة.
أكبر دورة في تاريخ المعرض
وتقام الدورة الحالية من معرض الدوحة الدولي للكتاب في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 14 إلى 23 أيار الجاري، بتنظيم من وزارة الثقافة القطرية، وسط مشاركة واسعة تعد الأكبر في تاريخ المعرض، إذ تضم 520 دار نشر وجهة ثقافية من 37 دولة عربية وأجنبية، موزعة على 910 أجنحة، وتعرض أكثر من مليون و850 ألف كتاب تتضمن نحو 231 ألف عنوان.

معرض الدوحة للكتاب الذي انطلق لأول مرة عام 1972 يعتبر أحد أعرق معارض الكتب في المنطقة العربية، وتحول على مدى أكثر من خمسة عقود إلى منصة سنوية تجمع الناشرين والمبدعين والقراء، وتتيح فضاءً رحباً للحوار الفكري وتبادل الخبرات وتعزيز صناعة النشر.
ويتضمن المعرض هذا العام برنامجاً ثقافياً متنوعاً يضم عشرات الندوات الفكرية والجلسات الحوارية وورش العمل وحفلات توقيع الكتب، بما يرسخ مكانته بوصفه تظاهرة ثقافية متكاملة لا تقتصر على عرض الإصدارات، بل تسهم في تحفيز النقاش المعرفي وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور.
الكتاب السوري يواصل حضوره العربي
وتؤكد المشاركة السورية في معرض الدوحة الدولي للكتاب حرص وزارة الثقافة على إيصال الكتاب السوري إلى القراء العرب، وتعزيز حضور الإبداع الوطني في المحافل الثقافية الخارجية، بما يعكس المكانة التي يحتلها الفكر والأدب السوريان في المشهد الثقافي العربي.
وفي ظل هذا الحضور، يواصل الجناح السوري أداء دوره بوصفه نافذة للتعريف بمنجزات الثقافة السورية، ورسالة تؤكد أن الكتاب لا يزال أحد أكثر الجسور قدرة على بناء المعرفة وتعزيز الحوار وصون الهوية الحضارية للأمة.