ريف دمشق-سانا
ركّز عضو مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا أنس عيروط خلال محاضرته في معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم الجمعة، على الدور المحوري للشباب في الحفاظ على مكتسبات الثورة والمشاركة في بناء سوريا الجديدة، مؤكداً أنهم الركيزة الأساسية لمشروع الدولة الحديثة.
وحملت المحاضرة عنوان “الشباب والتحديات الراهنة”، حيث أكد عيروط أن الشباب كانوا القوة الدافعة للثورة في مواجهة النظام البائد، وهم اليوم جوهر عملية التطوير والبناء، بما يمتلكونه من طاقة وإرادة وقدرة على صناعة المستقبل.
وأشار إلى أن التاريخ مليء بنماذج شبابية قادت مجتمعاتها نحو التحول، مبيناً أن مرحلة الشباب هي زمن العطاء والعمل والطاعة، وفيها تتشكل الإرادة القادرة على التغيير.
تحديات المرحلة الراهنة

وتناول عيروط أبرز التحديات التي تواجه الشباب حالياً، ومنها الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي وما تحمله من مضامين سلبية، إضافة إلى أهمية اختيار الصحبة الصالحة التي تعين على الخير وترتقي بالفرد.
وشدّد على أن المرحلة الجديدة تتطلب وعياً عميقاً بمعنى الدولة وثقافة القانون والعيش المشترك، لافتاً إلى أن الأزمة التي يواجهها المجتمع السوري اليوم هي أزمة فكر ووعي، وأن النهوض يبدأ من تصحيح هذا الوعي وتوسيع مداركه لفهم الواقع وتحدياته.
ودعا عيروط إلى توجيه الطاقات الشبابية نحو ميادين التعليم والمعرفة، وتحصينهم من الفراغ، ليكونوا قادرين على حمل مسؤولية بناء الدولة والمشاركة الفاعلة في مسيرتها، مؤكداً أن مستقبل سوريا يعتمد على وعي هذه الشريحة وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص.

