دمشق- سانا
أحيا نخبة من الأدباء والشعراء السوريين ذكرى الشاعر الليبي الراحل عبد المولى البغدادي، عبر أمسية جمعت بين المحاضرة والنصوص الشعرية، عبّروا خلالها عن حب الوطن وعمق الانتماء، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية التي تضيء أيام معرض دمشق الدولي للكتاب.

واستُهلّت الفعالية بمحاضرة بعنوان “أنماط الشخصية الشعرية” قدّمها الإعلامي والباحث في الأدب المقارن البراء خالد هلال، تناول فيها أبرز النظريات النقدية والنفسية التي حاولت تفسير تكوين الشخصية الشعرية.
واستعاد هلال رأي عالم النفس النمساوي سيغموند فرويد الذي يرى أن الدافع إلى الكتابة ينبع من رغبات مكبوتة في اللاشعور، مشيراً إلى الانتقادات الواسعة التي طالت هذه النظرية، لكنها تبقى إطاراً مهماً لدراسة البنية النفسية للشاعر.
عشق الوطن والمحبوبة في قصائد الإبراهيم
وخلال الأمسية، قدّم الشاعر عبد الرحمن الإبراهيم من معرة النعمان قصائد وجدانية مزج فيها بين حب المحبوبة وعشق الوطن، مستحضراً جمال دمشق وضرورة حمايتها من الشر.

أما الشاعر خليفة حوت فمرّ في قصائده على حالات الشغف والحنين والوفاء، مستذكراً الشهيد عبد القادر الصالح بوصفه رمزاً للشجاعة والبطولة.
صوت المخيمات وصمود أهلها
وتناول الشاعر خالد الفجر معاناة النازحين في المخيمات، مؤكداً صمودهم وكرامتهم، وتحدث عن إدلب الخضراء وبشائر النصر، مختتماً بقصيدة في وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم تجسّد قيم التسامح والمحبة.

كما وجّه الشاعر مؤيد حوري من حمص سلامه لأهل المخيمات، وحيّا العلم السوري، معبّراً عن اعتزازه بالوطن وصموده في زمن التحرير.
الحب ينتصر على الحرب
وأكّد الشاعر أحمد اليوسف من منبج عشقه للشام، متناولاً مرارة الوداع وأمل الغيث في ريّ الأرض.

بينما عبّرت الشاعرة لميس الرحبي من دير الزور عن انتصار الشعب السوري وصمود البلاد رغم الصعاب، مشيرة إلى دور الكتّاب في بناء المستحيل وصناعة النصر.
وختم الشاعر غيث العلاوي بنصوص حملت شوقاً صادقاً للمحبوبة وتجسيداً لقوة الحب في مواجهة الألم.
نبذة عن الشاعر عبد المولى البغدادي
يُذكر أن عبد المولى محمد البغدادي كان أستاذاً جامعياً وشاعراً ليبياً، وصدر له ديوان “على جناح نورس”، إضافة إلى قصائد تناولت قضايا عربية متعددة، عكست رؤيته الفكرية ومواقفه الأدبية والثقافية.
