اللاذقية-سانا
استضاف المركز الثقافي العربي باللاذقية اليوم الأحد فعالية علمية ثقافية بعنوان “اللاذقية… ذاكرة المكان ورؤية المستقبل”، أقامتها مديرية الثقافة وجامعة اللاذقية برعاية محافظة اللاذقية، في خطوة تهدف إلى إعادة قراءة الهوية العمرانية للمدينة واستشراف آفاق تطويرها.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً ومشاركة من طلاب كليتي الهندسة المعمارية والفنون الجميلة، الذين قدموا مجموعة من المشاريع والتصاميم الإبداعية عكست رؤية معاصرة تستلهم التراث المعماري العريق للمدينة، وتعيد توظيفه ضمن مقاربات حديثة تراعي متطلبات التنمية المستدامة.
وتناولت الجلسات الحوارية أهمية الفن المعماري بوصفه أحد أبرز تجليات الهوية الثقافية ودوره في الحفاظ على ذاكرة المكان، إلى جانب إسهامه في صياغة رؤى عمرانية مستقبلية متوازنة تجمع بين البعد الجمالي والوظيفي.

وفي تصريح لمراسل سانا، أكد محافظ اللاذقية محمد عثمان أن الفعالية تمثل مساحة تفاعلية تجمع بين الأصالة والرؤية المستقبلية، مشيراً إلى أهمية تحويل هذه الطروحات إلى خطط ومشاريع قابلة للتنفيذ تسهم في تحقيق نهضة عمرانية شاملة في المحافظة وتعزيز مكانتها الحضارية.
من جهته، أوضح رئيس جامعة اللاذقية، الدكتور إياد فحصه، الدور المحوري لهذه الفعاليات التي تُشبه إلى حدٍّ كبير ورشات عمل متكاملة لإحياء مدينة اللاذقية، لافتاً إلى أن مخرجاتها يمكن أن تشكل قاعدة فكرية وعلمية لمشاريع تطويرية في المستقبل.
بدوره، بيّن مدير الثقافة أحمد شريقي أن هذه الفعالية تعكس نموذجاً للتكامل بين الجهات الرسمية والأكاديمية، مؤكداً أن إحياء التراث الثقافي يشكل ركيزة أساسية في عملية البناء والتنمية، وبوابة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة تهدف إلى تفعيل دور الثقافة والبحث الأكاديمي في دعم مسارات التنمية، وتعزيز حضور الهوية الوطنية في المشاريع العمرانية الحديثة.





