دمشق-سانا
قدّم المنشد عمار صرصر خلال فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب اليوم الأحد، محاضرة بعنوان “التربية بالسيرة النبوية” تناول فيها سبل توظيف قيم السيرة في العملية التربوية وإعداد الأجيال.
وأوضح صرصر في مستهل محاضرته أن السيرة النبوية ليست مجرد أحداث تُروى، بل نموذج عملي للحياة يقوم على الواقعية والتخطيط والصبر وحسن التعامل مع الناس، مؤكداً أن الاقتناع بالإسلام كنموذج تطبيقي ينعكس مباشرة على سلوك الفرد.
واستشهد بمواقف من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا سيما درس الهجرة وفتح مكة، حيث تجلت قيم العفو والصفح في أبهى صورها، معتبراً أن هذه المواقف تمثل أعظم الردود العملية على الشبهات المثارة حول الإسلام، إذا ما قُدمت من خلال منهج السيرة المتكامل.
وأشار صرصر إلى أن كثيراً من غزوات النبي لم تشهد قتالاً، بل قامت على أعراف وتقاليد سائدة آنذاك، محذراً من إسقاط معايير العصر الحالي على سياقات تاريخية مختلفة، وداعياً إلى قراءة واعية ومنصفة للسيرة.
وشدد على ضرورة تعليم السيرة للأطفال بأساليب تربوية حديثة تجعلهم يعيشون القيم سلوكاً وممارسة، لا حفظاً وتلقيناً، مؤكداً أن السيرة تخاطب قلب الطفل وهويته وتغرس فيه حب الدين والاقتداء بالرسول.
واختُتمت الفعالية بفقرة إنشادية قدّمها صرصر، نالت تفاعلاً واسعاً من الحضور.
ويواصل معرض دمشق الدولي للكتاب فعالياته الثقافية عبر برنامج غني بالمحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية وتوقيع الإصدارات الجديدة، وسط حضور واسع وتفاعل لافت من الزوار والمهتمين.



