دمشق-سانا
ركزت ورشة عمل “جراحة الأورام النسائية” التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، في المشفى الوطني الجامعي بدمشق، على أحدث التقنيات والتجهيزات المستخدمة في الجراحة النسائية، وسبل إجراء العمليات بأعلى درجات الأمان، وذلك بالتعاون مع اتحاد الجمعيات العربية لأمراض النساء والتوليد (FAGOS)، والتجمع الأوروبي السوري لأمراض النساء .(SEGOC)
وتتناول الورشة التي تستمر لمدة يومين بمشاركة نحو 100 طبيب، ونخبة من الأساتذة والأطباء من سوريا وخارجها، محاور عدة تشمل حالات سرطان المبيض المعقدة، والتخطيط الجراحي لسرطان عنق الرحم، والكتل الملحقية الحدية، واتخاذ القرار بين الجراحة المفتوحة والجراحة التنظيرية.
عمليات جراحية بتقنية الفيديو

وأوضح رئيس التجمع الأوروبي السوري لأورام النساء واختصاصي الأورام النسائية من لندن الدكتور أحمد صياصنة، في تصريح لـ سانا، أن الورشة تعد الأولى من نوعها بهذا المستوى، حيث يتم عرض فيديو مباشر لعمليات جراحية بتقنية الفيديو، واستعراض كل جديد في هذا المجال بالتعاون مع نخبة من الجراحين السوريين والعرب في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وسوريا.
نقل أحدث التقنيات إلى سوريا

بدوره، أشار اختصاصي جراحة أورام سرطانات نسائية في مشفى أوكسفورد الدكتور الأردني مؤيد عزام، إلى أن الورشة تهدف لتدريب الأطباء على أحدث التطورات في جراحة الأورام النسائية، ولا سيما استخدام الجراحة التنظيرية والجراحة الروبوتية، والعلاجات الذكية (Immunotherapy) التي تستهدف الخلايا السرطانية بكفاءة أكبر من العلاج الكيميائي التقليدي.
من جانبه، بين اختصاصي الأورام النسائية في بريطانيا الدكتور خالد ساميز، أن الورشة تتضمن محاضرات علمية، وعروضاً لعمليات جراحية، وتقنيات حديثة تهدف لتجنب التوسع في استئصال العقد اللمفاوية، والحد من الجراحات الكبيرة، مشيراً إلى أهمية نقل هذه التقنيات إلى سوريا لتمكين الأطباء من الاطلاع على أحدث الممارسات العالمية، والعمل على تأسيس شبكة تعاون طبية عربية أوروبية.
تعزيز التعاون الطبي

وأكد اختصاصي الجراحة النسائية والتوليد في ألمانيا الدكتور حسان بيطار، أن الورشة تشكل فرصة مهمة لنقل المعرفة والخبرات العملية، وخاصة للأطباء المقيمين والشباب، لافتاً إلى أن أحدث التقنيات والتجهيزات المستخدمة في الجراحة النسائية، تتجه نحو التركيز على إجراء العمليات بأعلى درجات الأمان وتقديم أفضل الخيارات العلاجية للمريضات، ومشيراً إلى أن معظم التدخلات الجراحية باتت تُجرى حالياً عبر الجراحة التنظيرية، لما توفره من دقة أكبر ومضاعفات أقل وفترة تعافٍ أقصر.
من جهته، اعتبر اختصاصي جراحة الأورام النسائية والمناظير والجراحة الروبوتية في بريطانيا الدكتور الأردني مازن بشتاوي، أن الورشة تعد منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات، ونقل التجارب الحديثة إلى سوريا، وتعزيز التعاون الطبي في تشخيص وعلاج الأورام النسائية، من خلال تطبيقات عملية تشمل نقلاً مباشراً لعمليات جراحية باستخدام المنظار، وتدريبات عملية وجلسات علمية.

كما أشار المشارك في الورشة اختصاصي توليد وأمراض النساء وجراحتها الدكتور طارق حليمة، إلى أن مشاركة أطباء وخبراء من مختلف أنحاء العالم تشكل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتقنيات الطبية بشكل دوري، للمساهمة في تعزيز المعرفة الطبية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، ومواكبة التطور المتسارع في المجال الطبي عالمياً.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، ناقش الشهر الماضي مع رئيس المؤتمر العلمي لاتحاد الجمعيات العربية لأطباء النساء والتوليد “فاغوس” الدكتور صلاح شيخة، والوفد المرافق، الاستعدادات للمؤتمر الذي تنظمه “فاغوس”، والتجمع السوري الأوروبي لأورام النساء، برعاية وزارة التعليم العالي، هذا الشهر بدمشق.
ويعد اتحاد الجمعيات العربية لأمراض النساء والتوليد (FAGOS)، هيئة طبية علمية ومهنية تجمع الروابط والجمعيات الوطنية لأطباء النساء والتوليد في الدول العربية، ويهدف لرفع مستوى صحة المرأة العربية، وتطوير كفاءة الأطباء، ومواكبة أحدث المعايير العالمية في هذا التخصص.



