ستوكهولم-سانا
أصدرت محكمة سويدية اليوم الإثنين، حكماً بالسجن المؤبد بحق عنصر في ميليشيا موالية للنظام البائد بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب جسيمة في سوريا، شملت قتل مدنيين وتعذيبهم واعتقالهم بين عامي 2012 و2013.
وذكرت صحيفة إكسبريسن السويدية أنه بحسب لائحة الاتهام، انضم محمود سويدان البالغ من العمر 55 عاماً في ربيع 2012 إلى ميليشيا موالية للنظام البائد في مخيم اليرموك، وشارك في الـ 13 من تموز 2012 في هجوم على مظاهرة سلمية، حيث أطلق النار من سلاح آلي باتجاه المدنيين، ما أدى إلى مقتل نحو 10 أشخاص وإصابة آخرين، وفق ما أكدته المحكمة.
وأدانت المحكمة سويدان الذي حصل على الجنسية السويدية عام 2017، بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي في مخيم اليرموك جنوب دمشق، كما ثبت تورطه في ما عرف بـ حاجز الموت قرب مسجد البشير عند المدخل الشمالي للمخيم.
وخلال الفترة بين كانون الأول 2012 وتموز 2013، اعتُقل عدد كبير من المدنيين عند ذلك الحاجز وسُلموا إلى أجهزة أمن النظام البائد، حيث تعرضوا للتعذيب والمعاملة القاسية، وقُتل بعضهم، وأكدت المحكمة أن سويدان شارك في تحديد هويات المدنيين وتفتيشهم واعتقالهم قبل تسليمهم.
لا يتردد في إيذاء أي شخص
وخلال جلسات المحاكمة، قال أحد الشهود: إن سويدان كان معروفاً بقسوته الشديدة، ولا يتردد في إيذاء أي شخص، وكان غالباً ما يرتدي غطاء للوجه أثناء وجوده على الحاجز.
وأُلقي القبض على سويدان بمدينة أومول غرب البلاد في تموز 2024، ونُقل إلى مركز احتجاز كرونوبيري في ستوكهولم، حيث بقي موقوفاً لمدة 21 شهراً على ذمة التحقيق.
وبدأت محاكمته في تشرين الأول 2025، واختتمت في الـ 23 من آذار الماضي، قبل أن تصدر المحكمة حكمها اليوم الإثنين بالسجن المؤبد، كما ألزمته بدفع تعويضات مالية لذوي الضحايا والمصابين في الهجوم على المظاهرة، وللمعتقلين الذين احتجزوا عند الحاجز.
وشهدت دول أوروبية عدة بينها فرنسا وهولندا وألمانيا والنمسا وبريطانيا، محاكمات بحق عناصر ومسؤولين سابقين في أجهزة النظام البائد، لارتكابهم جرائم حرب، كان آخرها محاكمة عنصر أمني في مدينة كوبلنز الألمانية الإثنين الماضي، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية مشاركته في أعمال تعذيب بحق معتقلين في دمشق خلال سنوات الثورة السورية.