واشنطن-سانا
تمكّن باحثون من جامعة تكساس في أوستن، بالتعاون مع مختبرات سانديا الوطنية في الولايات المتحدة، من إنتاج يد بشرية واقعية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، في إنجاز علمي يتيح تصنيع نماذج دقيقة لأجزاء الجسم البشري، تشمل العضلات المرنة والأربطة والعظام الصلبة، اعتماداً على مادة واحدة فقط.
ويُعد هذا التطور نقلة نوعية في تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، إذ يسمح بمحاكاة التركيب المعقّد للجسم البشري بشكل قريب من الواقع، ما يعزز دقة النماذج المستخدمة في التعليم الطبي والأبحاث العلمية.
وطوّر الفريق البحثي طريقة جديدة تُعرف باسم تنظيم التبلور في التصنيع الإضافي للدائن الحرارية (CRAFT)، تعتمد على تحويل مادة السيكلوأوكتين منخفضة التكلفة إلى مواد ذات خصائص متغيرة، يمكن التحكم بها أثناء عملية الطباعة.
وتقوم التقنية على ضبط شدة الضوء المستخدم في الطباعة، ما يسمح بتغيير صلابة وشفافية الأجزاء المختلفة من النموذج المطبوع، وفقاً لما أورده موقع Hayka الروسي المتخصص بأخبار العلوم والتكنولوجيا.
وخلال اختبار التقنية، نجح الباحثون في إنتاج نموذج ليد بشرية يحاكي أنسجة الجلد والأوتار والأربطة والعظام بدقة عالية، مؤكدين أن هذا التطور سيكون مفيداً بشكل خاص لكليات الطب، حيث يتيح للطلاب التدريب على العمليات الجراحية المعقدة دون الحاجة إلى استخدام جثث الموتى، ما يقلل التحديات الأخلاقية والاقتصادية المرتبطة بالتدريب الطبي التقليدي.
ولا تقتصر تطبيقات تقنية CRAFT على المجال الطبي فحسب، بل تمتد إلى مجالات صناعية أخرى، مثل تطوير مواد شبيهة بالأنسجة الحيوية لامتصاص الطاقة في المعدات الواقية أو لاستخدامها في عزل الصوت، في إنجاز يعكس التطور المتسارع للطباعة ثلاثية الأبعاد وقدرتها على الدمج بين الدقة العلمية والابتكار الهندسي.