جنيف-سانا
حذر خبراء في الأمم المتحدة من أن مدينة القدس تتعرض لتغييرات خطيرة تمس تركيبتها السكانية، وطابعها الديني، ووضعها القانوني نتيجة الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة في المدينة المحتلة.
وقال الخبراء في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”: إن إسرائيل، تحت غطاء ما تصفه بحرب وجودية، تسرع خطوات تهدف إلى تغيير البنية السكانية للقدس وتقويض طابعها التعددي الذي حافظت عليه عبر قرون، مشيرين إلى أن هذه السياسات تلحق أضراراً قد يصعب إصلاحها.
وأوضح الخبراء أن الإجراءات الإسرائيلية تشمل “القتل خارج نطاق القضاء، والهدم واسع النطاق، والتهجير القسري، إضافة إلى القيود المفروضة عبر الحواجز والإغلاقات التي تعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحد من قدرة السكان على ممارسة حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والدينية”.
وأشار البيان إلى تقارير توثق مقتل 144 فلسطينياً في القدس بين عامي 2021 و2025 واعتقال أكثر من 11 ألف شخص إلى جانب آلاف قرارات الترحيل وعمليات الهدم، مؤكدين أن التوسع الاستيطاني يفاقم من معاناة الفلسطينيين في القدس الشرقية.
ولفت الخبراء إلى أن 33 تجمعاً يضم أكثر من 7 آلاف فلسطيني يواجه خطر النزوح القسري نتيجة عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي، إضافة إلى تشريعات تمييزية تمنع الفلسطينيين من استعادة ممتلكاتهم، محذرين من تدهور وصول الأطفال الفلسطينيين إلى التعليم، في ظل قيود تعيق عمل وكالة الأونروا.
ودعا الخبراء المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية، وخاصة بعد فتوى محكمة العدل الدولية التي أكدت عدم شرعية الاحتلال، مشددين على أن التقاعس الدولي عن التحرك يسهم في استمرار الانتهاكات بحق سكان المدينة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك عمليات الهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني وتشديد القيود على وصول الفلسطينيين إلى الأماكن المقدسة.