واشنطن-سانا
أعلنت شركة سبيس إكس، عن تفاصيل النسخة الثالثة من صاروخ Starship، الذي يُعد أطول وأقوى مركبة فضائية في تاريخ البشرية، بهدف إرسال أول بعثة غير مأهولة إلى كوكب المريخ خلال نافذة الإطلاق المقررة في أواخر عام 2026.
وأفاد تقرير موقع Space بأن النسخة الجديدة من الصاروخ ستصل إلى ارتفاع 124 متراً، مع قدرة دفع هائلة تسمح بنقل 100 طن من الحمولة إلى المريخ، بما في ذلك أسراب من الروبوتات من طراز Tesla Optimus لتجهيز القاعدة الأولى على الكوكب الأحمر.
وأشار التقرير إلى أن سبيس إكس تعمل على تقنية إعادة التزود بالوقود في المدار (Ship-to-Ship Propellant Transfer)، والتي تتيح نقل الوقود من صهاريج فضائية إلى مركبة ستارشيب في مدار الأرض، وهو إجراء يعتبر أساسياً لتمكين الرحلات الطويلة وتحقيق استدامة المهمات المريخية.
ولفت التقرير إلى أن المهمة الأولى المقررة لعام 2026 لن تشمل رواد فضاء بشريين، بل ستعتمد على نسخ مطورة من روبوتات Optimus لأداء مهام تجهيز القاعدة، بما في ذلك تفريغ المعدات، تركيب الألواح الشمسية، واختبار أنظمة إنتاج الأكسجين من الغلاف الجوي المريخي، تمهيداً لوصول البشر في بعثة لاحقة عام 2029.
كما طورت الشركة نظام درع حراري متجدد يعتمد على مواد سيراميكية متقدمة، يمكنها تحمل درجات الحرارة العالية عند دخول الغلاف الجوي للمريخ والأرض بشكل متكرر دون صيانة مكثفة، ما يسهم في تحقيق هدف إعادة الاستخدام السريع للصاروخ وخفض تكلفة الرحلات بنسبة تصل إلى 90 بالمئة.
وتسعى شركة سبيس إكس إلى تطوير مركبات فضائية قابلة لإعادة الاستخدام وتحقيق الاستدامة في المهمات الطويلة، مستفيدة من الابتكارات في مجالات الدفع الصاروخي والروبوتات وأنظمة الحماية الحرارية، في إطار سباق عالمي نحو استكشاف الكواكب وإطلاق أول بعثات مأهولة إلى المريخ خلال العقد الحالي.