دمشق-سانا
أكد عبد الناصر حوشان رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب أن إلغاء قانون الاستيلاء على العقارات لصالح وزارة التربية رقم 143 لعام 1958 ليس له أي أثر رجعي ولا يمس الوضع القانوني للعقارات التي جرى الاستيلاء عليها سابقاً.
وقال حوشان في تصريح لـ سانا: إن وزارة التربية والتعليم هي من تقدمت بمشروع إلغاء القانون المذكور ليحال بعدها إلى مجلس الشعب، مشيراً إلى أن إلغاءه يأتي في سياق التوجه نحو إلغاء القوانين الجائرة، انسجاماً مع أحكام الإعلان الدستوري.
وأوضح أن الإلغاء يقتصر على شطب التشريع من منظومة القوانين السارية، دون أن ينشئ حقاً باسترداد العقارات أو تغيير ملكيتها الحالية، وبالتالي لا يمس الوضع القانوني للعقارات التي جرى الاستيلاء عليها سابقاً، أو الأبنية المدرسية التي أُنشئت بموجبه، مشيراً إلى أن القاعدة القانونية والدستورية تقضي بعدم سريان القوانين بأثر رجعي إلا إذا نصت على ذلك صراحة.
من أين أتى القانون 143؟
يعود أصل القانون 143 لعام 1958 إلى القانون المصري رقم 521 لعام 1955 الذي جرى تطبيقه في سوريا خلال فترة الوحدة بين سوريا ومصر، وقد منح حينها وزير التربية صلاحية الاستيلاء على العقارات التي يراها ضرورية لتحقيق أهداف الوزارة وفق ما ذكر حوشان.
وبين أن الأوضاع القانونية التي نشأت بموجب التشريع منذ خمسينيات القرن الماضي أصبحت مستقرة، ولا يمكن المساس بها استناداً إلى قرار الإلغاء، لافتاً إلى أن القانون لم يعد معمولاً به من الناحية العملية، إلا أن استمراره ضمن منظومة القوانين السارية استدعى إلغاءه بصورة رسمية.
ما الفرق بين الاستملاك والاستيلاء؟
وفي سياق الحديث عن آثار إلغاء القانون المذكور، نوه رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب بضرورة التفريق بين الاستملاك والاستيلاء، والقانون الملغى مصنف تحت خانة الاستيلاء وليس الاستملاك.
وأوضح أن الاستملاك يتم وفق أحكام القانون ولتحقيق المنفعة العامة، ويشمل إقامة المدارس والمستشفيات والطرق والحدائق وغيرها من المرافق والمشاريع العامة، ويكون مقابل تعويض عادل لأصحاب العقارات.
أما الاستيلاء المنصوص عليه في التشريع الملغى يختلف عن الاستملاك من حيث الضوابط والضمانات القانونية، ولا تتوافر فيه الشروط ذاتها المتعلقة بالمنفعة العامة والتعويض العادل.
وكان مجلس الشعب أقر في 20 تشرين الأول الجاري، بجلسته العادية إلغاء القانون رقم 143 لعام 1958، الذي أتاح لوزير التربية الاستيلاء على العقارات والأراضي اللازمة لإنشاء المدارس والمعاهد والمنشآت التابعة للوزارة، وذلك في إطار مراجعة التشريعات النافذة وإلغاء القوانين الجائرة.