لندن وروما-سانا
كشفت مراجعة علمية حديثة أن الضحك العفوي الذي يصعب على الإنسان التحكم فيه، والضحك الذي يستخدمه خلال الحديث والتواصل مع الآخرين، يرتبطان بشبكتين مختلفتين في الدماغ، ما يساعد على تفسير استمرار الضحك أحياناً رغم محاولة التوقف عنه.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي، اليوم الأربعاء، أن باحثين من المجلس الوطني للبحوث في إيطاليا وجامعة كوليدج لندن في المملكة المتحدة راجعوا دراسات استخدمت التحفيز الكهربائي لمناطق مختلفة من الدماغ، ووجدوا أن تنشيط بعض المناطق قد يؤدي إلى ضحك عفوي يرتبط أحياناً بالشعور بالمتعة، في حين يؤدي تنشيط مناطق أخرى إلى ضحك مرتبط بحركات الكلام، من دون أن يعكس بالضرورة شعوراً بالمرح.
وأوضح الباحثون أن الضحك العفوي يرتبط بشبكة دماغية تشارك في معالجة المشاعر وإنتاج الاستجابات التلقائية، وهي آليات تطورت لدى الثدييات، وقد يؤدي تنشيط هذه الشبكة إلى استمرار الضحك وصعوبة إيقافه بالإرادة وحدها.
وفي المقابل، يرتبط الضحك المستخدم أثناء المحادثات بشبكة تشارك في التحكم بحركات عضلات الوجه والتنفس وإصدار الأصوات، ما يساعد الإنسان على توظيف الضحك في التواصل الاجتماعي، والتعبير عن الود والتفاهم، أو تخفيف التوتر.
وتوضح هذه النتائج أن الضحك لا يقتصر على الاستجابة للمواقف المضحكة، بل يؤدي أيضاً دوراً في التواصل الاجتماعي، وينشأ عن تفاعل معقد بين المشاعر والعمليات العصبية المسؤولة عن الحركة وإصدار الأصوات، وهو ما قد يفسر حدوثه أحياناً في مواقف لا يرغب الإنسان في الضحك خلالها.