واشنطن-سانا
توصل فريق بحثي في مستشفى ماساتشوستس العام بالولايات المتحدة إلى نتائج علمية تشير إلى أن الغدة الزعترية، وهي عضو صغير في الجهاز المناعي كان يُعتقد أن دوره يتراجع بعد مرحلة الطفولة، قد تلعب دوراً محورياً في صحة البالغين وطول العمر والاستجابة للعلاجات المناعية للسرطان.
ووفقاً لما أورده موقع Science Daily اليوم الإثنين، أوضح الباحثون بقيادة الدكتور هوغو آيرتس وفريقه أن الغدة الزعترية تؤدي وظيفة أساسية في “تدريب” الخلايا التائية المسؤولة عن الدفاع المناعي، وأن تقييم حالتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أظهر ارتباطاً واضحاً بين كفاءتها وانخفاض خطر الوفاة والإصابة بأمراض القلب والسرطان.
وبيّنت نتائج الدراسة، التي شملت مرضى سرطان خضعوا للعلاج المناعي، أن المرضى الذين يتمتعون بغدة زعترية أكثر صحة أظهروا استجابة أفضل للعلاج، إلى جانب انخفاض ملحوظ في احتمالات تطور المرض والوفاة، ما يشير إلى دور محتمل لهذا العضو في تحديد فعالية العلاجات المناعية الحديثة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح المجال لإعادة تقييم دور الغدة الزعترية لدى البالغين، مؤكدين في الوقت ذاته الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه المعطيات واستكشاف إمكانات تحسين وظائفها، بما قد يسهم مستقبلاً في تطوير استراتيجيات جديدة للوقاية من الأمراض، وتحسين خيارات العلاج.
والغدة الزعترية هي عضو صغير يقع في الجزء العلوي من الصدر خلف عظمة القص وأمام القلب، وتعد جزءاً أساسياً من الجهاز المناعي، وتلعب دوراً مهماً في “تدريب” الخلايا التائية المسؤولة عن الدفاع عن الجسم ضد الفيروسات والخلايا السرطانية، وخصوصاً خلال مرحلة الطفولة، ومع التقدم في العمر، يبدأ حجمها ونشاطها بالتراجع تدريجياً، إلا أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أنها قد تظل ذات أهمية في تنظيم الاستجابة المناعية لدى البالغين.