برلين-سانا
طور باحثون من جامعة يوهانس غوتنبرغ في ماينتس الألمانية مستشعراً كمياً بالغ الصغر يعتمد على الماس، يمكنه رصد المجالات المغناطيسية التي يولدها القلب بدقة، من دون الحاجة إلى تثبيت أقطاب كهربائية على الجلد، في تقنية قد تسهم مستقبلاً في تطوير أجهزة محمولة لرصد الإشارات المغناطيسية الحيوية.
وذكر موقع «ساي تك ديلي» العلمي في تقرير نشره أول أمس أن حجم المستشعر لا يتجاوز نصف مليمتر مكعب، وقد دمجه الباحثون في أداة محمولة تعتمد على الألياف الضوئية، ما يتيح تشغيلها في درجة حرارة الغرفة ووضعها مباشرة على الجلد لقياس الإشارات المغناطيسية للقلب من مواقع مختلفة.
وأوضح الباحثون أن التقنية تختلف عن تخطيط القلب الكهربائي التقليدي، الذي يعتمد على أقطاب مثبتة على الجلد لقياس النشاط الكهربائي للقلب، إذ يقيس تخطيط القلب المغناطيسي المجالات المغناطيسية الناتجة عن النشاط الكهربائي للقلب، والتي تتأثر بدرجة أقل بخصائص توصيل أنسجة الجسم.
ويعتمد المستشعر على مراكز تعرف باسم «شغور النيتروجين» داخل الماس، وهي عيوب مجهرية في بنيته البلورية تمتلك خصائص كمية تتيح قياس المجالات المغناطيسية بدقة، ويمكن الاستفادة منها أيضاً في رصد بعض الخصائص الفيزيائية الأخرى.
وأظهرت الاختبارات إمكانية استخدام المستشعر لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للنشاط الكهربائي للقلب، ما قد يساعد مستقبلاً في دراسة اضطرابات نظم القلب وبعض أمراض عضلة القلب، إلى جانب تطوير وسائل قياس وتشخيص أصغر حجماً.
وأشار الباحثون إلى إمكانية توسيع تطبيقات هذه التقنية مستقبلاً إلى المجال العصبي، بما في ذلك رصد نشاط الدماغ ودراسة حالات مثل الصرع، فيما يعمل الفريق على تطوير هياكل مغناطيسية قادرة على تضخيم الإشارات بأكثر من مئة مرة.
وقد تسهم هذه التطورات في تعزيز إمكانات المستشعرات الماسية الكمية للاستخدامات الطبية، وتطوير أجهزة محمولة لقياس الإشارات المغناطيسية الحيوية بصورة أكثر سهولة.
#سانا