لندن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن التعرض لكميات أقل من السكر خلال أول ألف يوم من الحياة، أي منذ فترة الحمل وحتى نحو عامين من العمر، قد يرتبط بانخفاض خطر القلق في مرحلة البلوغ، إلى جانب مؤشرات على ارتباط التغذية المبكرة بتفضيل الأطعمة الحلوة وبعض التغيرات في الدماغ.
وذكر الموقع الرسمي لجامعة سري البريطانية أول أمس أن الباحثين حللوا بيانات 46 ألفاً و448 شخصاً من المشاركين في البنك الحيوي البريطاني، ولدوا بين عامي 1951 و1956، مستفيدين من فترة تقنين السكر التي شهدتها بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ومقارنة المشاركين وفق مدة تعرضهم لتقنين السكر خلال الحمل والسنوات الأولى من حياتهم.
ونُشرت الدراسة في مجلة Translational Psychiatry، وأظهرت أن الأشخاص الذين تعرضوا لأطول فترة من تقنين السكر أبدوا ميلاً أقل إلى الأطعمة الحلوة في مرحلة البلوغ، كما ارتبطت فترة التقنين بانخفاض خطر القلق مقارنة بمن لم يتعرضوا لها، بينما كان الارتباط بالاكتئاب أقل ثباتاً وتراجع بعد إجراء تعديلات إحصائية.
وأظهرت تحليلات صور الدماغ اختلافات في حجم المادة الرمادية بين مجموعات التعرض المختلفة، مع وجود فروق في 11 منطقة دماغية، ما يشير إلى احتمال ارتباط البيئة الغذائية خلال المراحل المبكرة من الحياة ببعض جوانب التطور العصبي والصحة النفسية في مراحل لاحقة.
وتشير النتائج إلى وجود ارتباط بين التعرض للسكر في المراحل المبكرة من الحياة وخطر القلق في مرحلة البلوغ، ولا تثبت أن تناول السكر خلال الطفولة يسبب القلق بصورة مباشرة، ما يتطلب المزيد من الأبحاث لفهم هذه العلاقة.