واشنطن-سانا
توصل علماء في جامعة ستانفورد الأمريكية إلى اكتشاف قد يمهد لتطوير أساليب علاجية جديدة لالتهاب المفاصل العظمي، بعد تحديد دور إنزيم يرتبط بتراجع قدرة الغضاريف على التجدد والإصلاح مع التقدم في العمر.
ووفق تقرير نشره موقع «ساينس أليرت» العلمي أمس الثلاثاء، أظهرت تجارب أجريت على فئران مسنة أن تثبيط إنزيم 15-PGDH ساعد على استعادة سماكة الغضروف المتضرر، فيما أسهم تثبيطه لدى فئران صغيرة في الحد من ظهور التهاب المفاصل عقب إصابات المفاصل.
وأوضح الباحثون أن مستويات إنزيم 15-PGDH ترتفع مع التقدم في العمر، ويرتبط ذلك بعمليات تؤثر في قدرة الأنسجة على إصلاح نفسها والاستجابة للتجدد، مشيرين إلى أن حجب نشاط الإنزيم لدى الفئران أدى إلى زيادة سماكة الغضروف المتآكل وعودته إلى بنية أقرب للغضروف الشاب السليم.
كما أظهرت تجارب على عينات من غضاريف بشرية مأخوذة من مرضى خضعوا لجراحات استبدال الركبة تحسناً في خصائص النسيج وانخفاضاً في مؤشرات الالتهاب بعد تثبيط نشاط الإنزيم.
واللافت في النتائج أن ترميم الغضروف لم يعتمد على الخلايا الجذعية، بل على الخلايا الغضروفية الموجودة أصلاً في النسيج، إذ أظهرت هذه الخلايا قدرة أكبر على استعادة خصائص الغضروف السليم والحفاظ عليها عند خفض نشاط إنزيم 15-PGDH.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال أمام نهج علاجي جديد لالتهاب المفاصل العظمي، يقوم على تحفيز الخلايا الموجودة في الغضروف نفسه لاستعادة قدرته على الإصلاح، بدلاً من الاعتماد على زراعة خلايا جديدة.