روما-سانا
يقدم مشروع معماري جديد يحمل اسم “لوسيا” رؤية مبتكرة لنمط الحياة العائمة في بحيرة كومو الإيطالية، من خلال منزل صغير متنقل يتيح تجربة معيشية تعتمد على التفاعل المباشر مع الطبيعة والاستمتاع بالمناظر المتغيرة على مدار اليوم.
وذكر موقع My Modern Met المتخصص في العمارة والتصميم أمس السبت، أن المشروع صممه استوديو UAU، واستوحى فكرته من قارب الصيد التاريخي المعروف باسم “الباتيل” الذي يعود إلى القرن الخامس عشر، والذي شكل جزءاً من الحياة التقليدية على ضفاف البحيرة، وأسهم في تعزيز ارتباط المجتمعات المحلية ببيئتها الطبيعية.
ويعتمد تصميم المنزل العائم على مفهوم الاستفادة القصوى من المساحات المحدودة، إذ تبلغ مساحته نحو 269 قدماً مربعاً، مع توظيف حلول داخلية مرنة وأثاث متعدد الاستخدامات، إضافة إلى استخدام مواد معاد تدويرها من مصادر محلية مثل خشب البتولا ومخلفات البحيرة، بما يعزز الطابع المستدام للمشروع.
ويتميز المنزل من الخارج بشكل أقرب إلى بتلة زهرة تطفو فوق سطح المياه، فيما يتيح تصميمه الداخلي القابل لإعادة التهيئة توفير مستويات متعددة من الراحة والوظائف ضمن مساحة واحدة، بما يتناسب مع أسلوب الحياة المتنقل.
ويعتمد المشروع على محرك كهربائي منخفض الضجيج يتناسب مع تصميمه ذي القاع المسطح، ما يتيح له الحركة بانسجام مع البيئة المائية دون إحداث تأثيرات بيئية كبيرة، كما يضم سقفاً قابلاً للفتح يمنح المقيمين إطلالات مباشرة على البحيرة في أي وقت.
ويرتبط المنزل العائم بشبكة من نقاط الرسو تعرف باسم “دارسينا لينك”، موزعة على امتداد شواطئ بحيرة كومو، وتوفر هذه النقاط مساحات للتجمع والأنشطة الثقافية والاجتماعية، إضافة إلى مرافق تعتمد على الطاقة الشمسية ومحطات شحن وحدائق صغيرة، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز مفهوم المجتمعات العائمة المستدامة.
ويستهدف المشروع بشكل خاص فئة الشباب الرحالة، في محاولة لإعادة إحياء نمط الحياة المرتبط بالبحيرات الإيطالية وتعزيز التفاعل بين الإنسان والبيئة الطبيعية.