واشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية آلية يستخدمها سم تنتجه إحدى البكتيريا المعوية الشائعة لإلحاق الضرر بخلايا القولون، في اكتشاف قد يسهم في تطوير وسائل جديدة للوقاية من سرطان القولون والمستقيم وعلاجه.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي اليوم الخميس نقلاً عن دراسة نشرتها مجلة Nature، أن السم البكتيري المعروف باسم BFT، الذي تنتجه بعض سلالات بكتيريا Bacteroides fragilis، يرتبط ببروتين يعرف باسم كلودين-4 على سطح خلايا القولون، قبل أن يؤدي إلى إضعاف الحاجز الواقي للخلايا والتسبب بالتهابات مزمنة قد تسهم في نشوء الأورام.
وأوضح الباحثون أنهم تمكنوا، بعد تحديد هذا المستقبل الجزيئي، من تصميم بروتين يعمل بمثابة “طُعم” يرتبط بالسم ويمنعه من الوصول إلى خلايا القولون، فيما أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران نجاح هذه الاستراتيجية في الحد من تلف أنسجة القولون الناجم عن السم.
وبينت الدراسة أن بكتيريا Bacteroides fragilis توجد لدى نحو 20 بالمئة من الأشخاص الأصحاء، إلا أن بعض سلالاتها المنتجة للسم ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهابات القولون وسرطان القولون والمستقيم.
وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يفسر آلية ظلت غير معروفة لأكثر من خمسة عشر عاماً بشأن كيفية وصول السم إلى خلايا القولون، ويمهد الطريق لتطوير علاجات تستهدف منع تأثير السموم البكتيرية والحد من الالتهابات والأورام المرتبطة بها.
يذكر أن الدراسات لا تزال مستمرة لفهم البنية الجزيئية الدقيقة لآلية ارتباط السم ببروتين كلودين-4، بما يسهم في تطوير أدوية أكثر فاعلية تستند إلى هذا الاكتشاف.