جنيف-سانا
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من أن نحو 20 مليون طفل حول العالم يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل غياب أطر قانونية وتنظيمية كافية تضمن حمايتهم من المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا المتسارعة.
وذكر موقع “يورو نيوز” أن اليونيسف أصدرت تحليلاً استناداً إلى بيانات من 10 دول، أظهر أن الأطفال يتبنون تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة تفوق البالغين بثلاث مرات، حيث يستخدمها الملايين منهم في إنجاز المهام التعليمية وطلب المشورة الشخصية.
ووفق التحليل، يلجأ أكثر من مليوني طفل إلى هذه التقنيات للحصول على استشارات في قضايا شخصية، فيما يستخدمها نحو 13 مليون طفل لدعم تعلمهم وإنجاز واجباتهم المدرسية.
وحذّرت اليونيسف من أن هذا الانتشار السريع يسبق الجهود التنظيمية، ما يترك الأطفال عرضة لمخاطر متعددة، مشيرة إلى أن تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي ونماذج استخدامها للبيانات لا يراعي خصوصية الأطفال بشكل كافٍ، في حين لا تتوفر لهم القدرة الكافية على الاعتراض أو الحماية.
وأضافت: إن الآثار طويلة الأمد لهذه التقنيات على النمو المعرفي والعاطفي للأطفال لا تزال غير واضحة، محذرة من تنامي مخاطر التلاعب بالصور والمحتوى المضلل، إضافة إلى إساءة استخدام تقنيات “التزييف العميق”.
وأشارت المنظمة إلى أن عدداً من الأطفال أعربوا عن مخاوفهم من استخدام الذكاء الاصطناعي في الاحتيال أو نشر المعلومات المضللة أو استغلال صورهم ومقاطعهم.
ودعت اليونيسف إلى إدماج حقوق الطفل، ولا سيما الحق في السلامة والخصوصية، في أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن القرارات المتخذة حالياً ستنعكس على أجيال كاملة من حيث الأمان والفرص والرفاه.
يشار إلى أن مدينة جنيف ستستضيف يومي 6 و7 تموز الجاري، برعاية الأمم المتحدة، “الحوار العالمي الأول بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي” بهدف مناقشة ووضع أطر تنظيمية وقانونية للتقنيات الناشئة وحماية المستخدمين،
ولا سيما الأطفال، تكون ملزمة لشركات التكنولوجيا العملاقة.