أوتاوا وبكين-سانا
حذّرت دراسة طبية حديثة من المخاطر الصحية المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة أثناء العمل المكتبي، مشيرةً إلى أن نمط الحياة الخامل قد يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من عوامل خطورة تقليدية.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” أمس الأربعاء عن دراسة منشورة في مجلة “JAMA Cardiology” الطبية المحكّمة، أن بحثاً علمياً دولياً قاده البروفيسور سكوت أ. لير من جامعة “سيمون فريزر” في كندا، بالتعاون مع باحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، خلص إلى أن الجلوس لأكثر من 8 ساعات يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة لأي سبب.
وبيّنت الدراسة، التي شملت أكثر من 105 آلاف مشارك من 21 دولة، أن تقليل فترات الجلوس واستبدالها بنشاط بدني، حتى لمدة 30 دقيقة يومياً، يسهم في خفض المخاطر الصحية بشكل ملحوظ، ولا سيما عند ممارسة النشاط خلال أوقات الفراغ.
وأوضحت النتائج أن الخطر يتزايد لدى الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة متواصلة دون حركة، نتيجة انخفاض الدورة الدموية وتراجع كفاءة وظائف الأوعية الدموية، إضافة إلى ارتباط ذلك بعادات غير صحية مثل سوء التغذية وقلة النوم.
وأكد الباحثون أن تعديل نمط الحياة داخل بيئة العمل، عبر زيادة الحركة وتقليل الجلوس المتواصل، يمثل عاملاً مهماً للحد من مخاطر أمراض القلب، حتى لدى الأفراد الأصحاء ظاهرياً.
وتشير نتائج مثل هذه الدراسات إلى أهمية النشاط البدني المنتظم كوسيلة وقائية أساسية ضد الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة العصري.