تبليسي-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من كلية علم النفس في معهد جورجيا للتكنولوجيا (Georgia Institute of Technology) أن الموسيقا تؤثر بشكل مباشر على الذاكرة والمشاعر، حيث تسهم في استيعاب المعلومات الجديدة وإعادة تشكيل الذكريات من خلال تعديل الطابع العاطفي لها.
وبحسب تقرير نشره موقع Hayka العلمي المتخصص بنشر تقارير وأبحاث علمية عامة حول تأثير الموسيقا على الذاكرة والسلوكيات العصبية، أظهرت الدراسة أن الموسيقا الإيجابية في الخلفية دفعت المشاركين إلى اختيار محفزات إيجابية بدرجة أكبر، مع تنشيط مناطق دماغية مرتبطة بالعاطفة والتعلم، مثل اللوزة الدماغية والحصين، ما يؤكد قدرة الموسيقا على تعديل الانفعالات العاطفية المرتبطة بالذكريات.
كما أشارت الدراسة إلى أن الموسيقا المنظمة ذات الإيقاع المتناغم تعزز القدرة على الحفظ والتذكر مقارنة بالموسيقا غير المنتظمة، وأن الاستجابة العاطفية الناتجة عن الاستماع تعتبر عاملاً حاسماً في تحسين الأداء الذهني، وهو ما يمكن أن يكون مفيداً في التعليم وعلاج بعض الحالات النفسية والعصبية، مثل الاكتئاب ومرض الزهايمر المبكر.
وتفتح هذه النتائج آفاقاً واسعة لاستخدام الموسيقا كأداة منخفضة التكلفة لتعزيز التعلم وتحسين الحالة النفسية والذاكرة لدى الأفراد في مختلف المراحل العمرية.