روما-سانا
كشف فريق بحثي دولي بقيادة علماء من جامعة بولونيا الإيطالية، عن وجود أربعة أجيال مختلفة من النجوم داخل العنقود النجمي الكروي “تيرزان-5” (Terzan 5)، في اكتشاف يوفر فهماً أعمق لتاريخ تشكل مجرة درب التبانة وتطورها.
وذكر موقع “NASA Science”، استناداً إلى دراسة نشرت في مجلة “Astronomy & Astrophysics” مؤخراً، أن الباحثين توصلوا إلى هذه النتائج بعد دمج بيانات تلسكوب جيمس ويب الفضائي مع أرصاد سابقة لتلسكوب هابل، ما أتاح إعادة بناء التاريخ التطوري للعنقود النجمي “تيرزان-5” بدقة أكبر.
وأوضح الباحثون أن العنقود، الواقع على بعد نحو 19 ألف سنة ضوئية باتجاه كوكبة القوس، كان يُعتقد سابقاً أنه عنقود نجمي كروي تقليدي يضم جيلاً واحداً من النجوم، إلا أن التحليلات الحديثة أظهرت احتواءه على أربع مجموعات نجمية تشكلت خلال فترات زمنية متباعدة، ما يشير إلى تاريخ تطوري أكثر تعقيداً مما كان معروفاً.
وأشارت الباحثة جورجيا زولو من جامعة بولونيا إلى أن صور الأشعة تحت الحمراء التي التقطها تلسكوب جيمس ويب، إلى جانب بيانات هابل، وفرت رؤية أوضح لتاريخ العنقود، ومكنت الباحثين من رصد نجوم كانت محجوبة خلف سحب كثيفة من الغبار في مركز المجرة.
ورجح الباحثون أن يكون “تيرزان-5” أكثر من مجرد عنقود نجمي كروي، إذ قد يمثل بقايا نظام نجمي قديم أسهم في المراحل الأولى من تشكل مجرة درب التبانة، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة نشأة المجرات وتطورها.
وتوفر هذه النتائج معطيات جديدة قد تسهم في فهم تاريخ مجرة درب التبانة وآليات تشكلها وتطورها عبر السنين.