لندن-سانا
حذّرت دراسة علمية حديثة من أن التعرض المنتظم للشاشات لدى الأطفال دون سن الثانية قد ينعكس سلباً على نموهم وتطورهم، من خلال ارتباطه بتراجع التفاعل مع الوالدين، وتأخر اكتساب اللغة، واضطرابات النوم، إضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بالسمنة، ومشكلات في صحة العين.
وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أمس السبت، أن الدراسة التي أعدّها باحثون من جامعات ليدز وليدز ترينيتي ولوفبورو وأستون في المملكة المتحدة، اعتمدت على مراجعة شاملة للأبحاث العالمية المتعلقة باستخدام الشاشات لدى الرضع والأطفال الصغار، ودعت إلى تجنب تعريض الأطفال دون السنتين لها بشكل منتظم، مع إعادة النظر في الإرشادات الخاصة بما يُعرف بـ”وقت الشاشة المشترك”.
وأشارت النتائج إلى أن هذا الاستخدام قد يقلل فرص التفاعل المباشر بين الطفل ووالديه أو مقدمي الرعاية، ويحد من أنشطة اللعب الحركي والتواصل الاجتماعي، كما قد يرتبط بزيادة فرط التحفيز ومشكلات النوم، إلى جانب تأثيرات محتملة على تطور المهارات اللغوية.
وأكد الباحثون أنه رغم عدم إثبات علاقة سببية مباشرة بين استخدام الشاشات وبعض الاضطرابات النمائية، فإن المعطيات تشير إلى غياب أي فوائد تُذكر لهذه الفئة العمرية، مقابل احتمالات متزايدة لآثار سلبية على الصحة والنمو.
ودعت الدراسة إلى تعزيز الأبحاث في هذا المجال وتحديث الإرشادات الصحية الخاصة بالأطفال، بما يضمن تقديم توجيهات أوضح للأسر حول الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة في السنوات الأولى من عمر الطفل.
وتؤكد مثل هذه الدراسات تنامي القلق العلمي من الاستخدام المبكر والمفرط للشاشات لدى الأطفال، وما قد يترتب عليه من تأثيرات محتملة على النمو الجسدي والمعرفي والسلوكي.