واشنطن-سانا
حذّرت دراسة علمية حديثة من أن التعرض المستمر لغاز الرادون، وهو غاز طبيعي مشع عديم اللون والرائحة يتسرب إلى المنازل من التربة والصخور، قد يرتبط بتغيرات في وظائف الدماغ لدى الأطفال، بما قد ينعكس على قدرتهم على التركيز والأداء الذهني.
وذكر موقع “Videnskab” المتخصص بالأخبار العلمية، في تقرير نشره مؤخراً، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعتي نبراسكا وكريتون في الولايات المتحدة، بإشراف الدكتور توني دبليو ويلسون، شملت نحو 60 طفلاً، حيث قاس الباحثون مستويات غاز الرادون في منازلهم، ثم قارنوا النتائج بالنشاط الكهربائي لأدمغتهم أثناء تنفيذ مهام معرفية مختلفة.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الرادون ارتبط بتغيرات في الإيقاعات الكهربائية للدماغ، ولا سيما في المناطق المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرار، إذ انخفض النشاط الدماغي خلال المهام المعقدة، بينما ارتفع بصورة غير معتادة أثناء المهام البسيطة، وهو ما يشير إلى اضطراب محتمل في تنظيم الإشارات العصبية.
وأشار الباحثون إلى أن غاز الرادون ينشأ طبيعياً من تحلل العناصر المشعة الموجودة في التربة والصخور، ويمكن أن يتسرب إلى المنازل عبر الشقوق والفراغات في الأساسات، وقد عُرف سابقاً بكونه أحد العوامل الرئيسة المسببة لسرطان الرئة، في حين لا تزال آثاره المحتملة في الدماغ قيد الدراسة.
وتستدعي هذه النتائج إجراء دراسات أوسع للتحقق من العلاقة بين التعرض للرادون والتغيرات العصبية لدى الأطفال، وتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض اضطرابات النمو العصبي مستقبلاً.