واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أنواع الفراشات الاستوائية من جنس Heliconius تتمتع بعمر أطول بكثير مقارنة بغيرها من الفراشات، إذ قد يصل إلى نحو 25 ضعف العمر المعتاد، في ظاهرة أثارت اهتمام الباحثين وأعادت تسليط الضوء على العوامل البيولوجية والغذائية المؤثرة في الشيخوخة لدى الكائنات الحية.
وذكرت شبكة CNN أمس السبت، استناداً إلى دراسة نشرت في دورية Nature Communications العلمية، أن فريقاً بحثياً بقيادة الدكتورة جيسيكا فولي، الباحثة ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث التغذية البشرية والشيخوخة التابع لوزارة الزراعة الأمريكية في جامعة تافتس بمدينة بوسطن، توصل إلى أن النظام الغذائي يؤدي دوراً محورياً في تحديد متوسط عمر هذه الفراشات، ولا سيما لدى الأنواع التي تتغذى على حبوب اللقاح في مرحلة البلوغ.
وأوضحت الدراسة أن عمر فراشة Heliconius hewitsoni قد يصل إلى نحو 348 يوماً، في حين لا يتجاوز عمر أنواع أخرى أياماً أو أسابيع قليلة، بينما تراوح عمر بعض الأنواع الأخرى ضمن الجنس ذاته بين 106 و277 يوماً، ما يعكس تبايناً كبيراً في معدلات العمر داخل الفصيلة نفسها.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات واسعة جُمعت من بيوت تربية الفراشات ودراسات ميدانية وتجارب مخبرية، إضافة إلى تتبع أنماط التغذية ومؤشرات الشيخوخة، حيث أظهرت النتائج أن الفراشات التي تعتمد على حبوب اللقاح في غذائها تتمتع بقدرة أكبر على الحفاظ على الكتلة العضلية ووظائف الجسم الحيوية لفترات أطول مقارنة بغيرها.
وتسهم هذه النتائج في تعزيز فهم آليات الشيخوخة لدى الكائنات الحية، وقد تفتح آفاقاً جديدة للدراسات المتعلقة بصحة الإنسان، مع التأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لتوضيح الآليات البيولوجية الدقيقة الكامنة وراء هذه الظاهرة.