لندن-سانا
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد لإعلان جولة جديدة من الرسوم الجمركية على واردات عشرات الدول خلال الأسبوع الجاري.
وأوضحت الصحيفة أن الرسوم الجديدة ستبقى مبدئياً عند مستوى قريب من 10%، فيما تعمل الإدارة الأمريكية على استكمال تحقيقات قانونية قد تتيح فرض تعريفات أعلى على بعض الدول.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية ترامب، لإعادة تشكيل العلاقات التجارية للولايات المتحدة عبر تشجيع التصنيع المحلي والضغط على الشركاء التجاريين لإعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية وشروط النفاذ إلى السوق الأمريكية.
وكانت الإدارة الأمريكية قد فرضت في وقت سابق رسوماً مؤقتة بنسبة 10% على واردات واسعة النطاق، باعتبارها إجراءً انتقالياً لمراجعة العلاقات التجارية.
تحركات لرسوم أشد
وبحسب الصحيفة، تدرس إدارة ترامب استخدام أدوات قانونية جديدة تسمح بفرض تعريفات أعلى على الدول التي تعتبرها واشنطن تمارس ممارسات تجارية غير عادلة أو تشكل تهديداً اقتصادياً أو أمنياً.
وأوضحت الصحيفة أن مثل هذه التحقيقات توفر مرونة أكبر في فرض الرسوم دون الحاجة إلى تشريعات من الكونغرس، على غرار ما حدث سابقاً مع واردات الصلب والألمنيوم.
ومع هذه التطورات، تبقى الشركات العالمية وخصوصاً تلك التي تعتمد على سلاسل توريد دولية معقدة، في حالة قلق وترقب إذ يمكن أن تؤدي أي زيادة في الرسوم إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد للشركات الأمريكية، وتراجع القدرة التنافسية لصادرات الدول المتضررة.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار الحواجز التجارية قد يرفع تكاليف الإنتاج والأسعار، فيما يرى مؤيدو النهج الحمائي أنه يعزز الصناعات المحلية ويقوي موقف واشنطن التفاوضي.
وكان ترامب أعلن أمس الإثنين، عن فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية، بعد أن فرض بالفعل رسوماُ بنسبة 25% على الواردات البرازيلية، ما يؤكد استمراره في استخدام الرسوم الجمركية ضد شركائه التجاريين.