واشنطن-سانا
أظهرت بيانات علمية حديثة أرسلتها مركبة «جونو»، التي تدور في مدار حول كوكب المشتري، أن الكوكب العملاق أصغر قليلاً مما كان معتمداً في التقديرات السابقة، مع درجة تفلطح أكبر عند خط الاستواء، ما يسهم في تعميق فهم العلماء لبنيته الداخلية وطبيعة تكوّنه.
وذكرت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عبر موقعها الإلكتروني، أن القياسات الجديدة بيّنت أن قطر كوكب المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142,976 كيلومتراً، أي أقل بنحو 8 كيلومترات من القيم المعتمدة سابقاً، في حين يبلغ قطره من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي 133,684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً.
وأوضحت النتائج أن المشتري لا يتمتع بشكل كروي مثالي، إذ يبدو مفلطحاً عند القطبين، مع زيادة في قطره عند خط الاستواء بنحو 7 بالمئة، أي ما يعادل قرابة 9,400 كيلومتر، وهو مقدار أكبر مما أشارت إليه التقديرات السابقة، ويعكس تأثير سرعته العالية في الدوران وتركيبه الغازي.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل مرور الإشارات الراديوية الصادرة عن مركبة «جونو» عبر الغلاف الجوي للمشتري أثناء احتجابها خلف الكوكب بالنسبة للأرض، وهي تقنية أتاحت قياس الكثافة والتركيب ودرجات الحرارة بدقة، ما يسهم في تحسين نماذج الغلاف الجوي والبنية الداخلية لأكبر كواكب المجموعة الشمسية.
وتدور مركبة «جونو» حول كوكب المشتري منذ عام 2016، في إطار مهمة علمية تهدف إلى دراسة تركيبه الداخلي ومجاله المغناطيسي وغلافه الجوي.