لواندا-سانا
أعلنت بعثة علمية استكشافية عثورها على عشرات الأنواع التي يُحتمل أن تكون غير معروفة للعلم في هضبة “ليسيما” النائية شرق أنغولا، في منطقة تعد من أقل المناطق الأفريقية استكشافاً من حيث التنوع البيولوجي.
وذكرت شبكة CNN أمس الخميس أن الاكتشافات جاءت خلال مسح ميداني أُجري ضمن مشروع “كاساي لايف أطلس” الذي نفذته منظمة “ذا وايلدرنس بروجيكت”، بمشاركة 16 باحثاً ومتخصصاً من أفريقيا وعدة دول أخرى، بهدف توثيق التنوع الحيوي في الهضبة ورسم صورة علمية شاملة لبيئاتها الطبيعية.
وتشكل هضبة ليسيما مصدراً مهماً لعدد من الأنهار الكبرى في القارة الأفريقية، بينها أنظمة أنهار الكونغو وأوكافانغو وزامبيزي وكوانزا، فيما ظلت مستنقعاتها وأراضيها الرطبة وغاباتها بعيدة عن الدراسات العلمية لعقود طويلة بسبب طبيعتها الوعرة.
وشملت الاكتشافات عنكبوتاً سلطعونياً يتوهج باللون الأزرق تحت الأشعة فوق البنفسجية، وعنكبوتاً ناسجاً للشباك يحاكي في شكله خنفساء الدعسوقة السامة، إضافة إلى أنواع جديدة من اليعاسيب والعث والجراد والجداجد طويلة القرون، بينها جدجد مدرع أثار اهتمام الباحثين.
كما وثقت البعثة عدداً من الأنواع المعروفة ذات الأهمية البيئية، من بينها أفعى الغابون التي تمتلك أطول الأنياب بين الأفاعي السامة، وذبابة الخفافيش، والعثة كثيرة الريش.
وأشار قائد البعثة روب تايلور إلى أن العمل الميداني واجه تحديات كبيرة نتيجة الأمطار الغزيرة وصعوبة التضاريس، إضافة إلى أعطال فنية وإصابات بالملاريا بين بعض أعضاء الفريق، إلا أن ذلك لم يمنع الباحثين من مواصلة عمليات المسح وجمع العينات.
ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم نتائج المسح في تعزيز الحماية القانونية للهضبة خلال السنوات المقبلة، والحفاظ على نظمها البيئية الفريدة التي تمثل أحد أهم خزانات التنوع الحيوي في القارة الإفريقية.