موسكو-سانا
كشف علماء روس عن تقنية جديدة تتيح اختيار ألوان واجهات المباني بما يتوافق مع الحالة النفسية للسكان وطبيعة البيئة العمرانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الراحة البصرية، وتحسين جودة الحياة في المدن.
وذكر موقع “ساينس دوت ميل دوت آر يو” العلمي الروسي أول أمس، أن باحثين من جامعة بيرم للفنون التطبيقية طوروا هذه التقنية وحصلوا على براءة اختراع لها، حيث تعتمد على اختيار الألوان وفق عوامل تشمل المناخ والطراز المعماري والانطباعات العاطفية للسكان.
وأوضح الباحثون أن التقنية ستطبق للمرة الأولى في مدينتي سوليكامسك وبيريزنيكي، على أن يجري توسيع نطاق استخدامها لاحقاً ليشمل مدناً روسية أخرى.
وبحسب القائمين على المشروع، فإن البرنامج لا يترك المهندس المعماري أمام آلاف الخيارات اللونية، بل يطلب إدخال معايير محددة تتعلق بنوع المبنى والانطباع العاطفي المراد تحقيقه، ليقوم بعد ذلك بتحليل قاعدة بيانات تضم آلاف الصور الحقيقية للواجهات وتقييمات السكان، ويقترح ستة ألوان فقط من أصل أكثر من 2500 لون متاح، إلى جانب إعداد تركيبة لونية متكاملة تشمل الجدران والنوافذ والعناصر الزخرفية.
وأشار الباحثون إلى أن ألوان المباني لا تقتصر أهميتها على الجانب الجمالي، بل تؤثر أيضاً في شعور السكان بالراحة، وتحسين حالتهم المزاجية العامة، ولا سيما في المناطق ذات المناخ الغائم أو الطابع التاريخي الخاص.
ويأمل مطورو التقنية أن تسهم في وضع معايير تصميمية مميزة للمدن الروسية، مع مراعاة الخصائص المناخية والمعمارية والثقافية لكل مدينة.