لندن-سانا
عثر علماء آثار في مدينة يورك البريطانية على زجاجة صغيرة تعود إلى القرن الثاني الميلادي، تحتوي على مادة الأنتيمون المستخدمة في صناعة الكحل، في اكتشاف يسلط الضوء على الروابط الثقافية التي ربطت مصر بأطراف الإمبراطورية الرومانية.
وذكرت مجلة “بريتانيا” البريطانية المتخصصة بآثار بريطانيا الرومانية في تقرير حديث، أن دراسة أعدتها عالمة الآثار هيلاري كول من مركز باربيكان للأبحاث، كشفت عن العثور على زجاجة كحل مصرية الصنع داخل مكب نفايات روماني يعود إلى أواخر القرن الثاني الميلادي في مدينة يورك، في اكتشاف يعد من الحالات النادرة المسجلة خارج مصر والسودان.
وأوضحت الدراسة أن الزجاجة اكتُشفت خلال أعمال تنقيب نفذتها مؤسسة يورك الأثرية بين عامي 1983 و1984، وتمتاز بلونها الأزرق المخضر وجودة تصنيعها المتواضعة مقارنة بالزجاج الروماني، ما يرجح أنها لم تكن سلعة تجارية أو قطعة تذكارية.
ورجحت الباحثة أن تكون الزجاجة مملوكة لجندي روماني من أصول مصرية أو لشخص تأثر بالعادات المصرية، الأمر الذي يسلط الضوء على انتقال بعض الممارسات الثقافية المصرية إلى بريطانيا الرومانية، بما في ذلك استخدام الكحل لتزيين العينين.
ويُعد الأنتيمون، المعروف بالكحل، من المواد التي استخدمت على نطاق واسع في مصر القديمة، وكان إنتاجه يتركز بصورة شبه حصرية في مصر والسودان.