واشنطن-سانا
نجح فريق بحثي دولي في التوصل إلى قياس دقيق لسرعة تدفق السائل المسؤول عن تنظيف الدماغ أثناء النوم، في إنجاز علمي قد يسهم في تعزيز فهم آليات تطور مرض ألزهايمر، والكشف عن كيفية تراكم المواد الضارة في الدماغ مع التقدم في العمر.
وذكر موقع News Break الأمريكي أمس الأحد أن الدراسة قادها البروفيسور دوغلاس كيلي، أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة روتشستر، بالتعاون مع فريق دولي، حيث تمكن الباحثون للمرة الأولى من تتبع حركة السائل اللمفاوي داخل دماغ حي، باستخدام تقنيات تصوير متقدمة وتحليل مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وأظهرت النتائج أن هذا السائل لا يتحرك بوتيرة واحدة داخل الدماغ، بل بسرعتين مختلفتين بشكل كبير تبعاً لموقعه، إذ يكون تدفقه سريعاً قرب الجمجمة، بينما يتباطأ بشكل ملحوظ في المناطق العميقة ليصبح أبطأ بنحو 50 مرة.
واعتمد الفريق على تحليل صور الرنين المغناطيسي بعد حقن صبغة تتبع حركة السائل، ما أتاح إنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة، توضح أنماط التدفق داخل الدماغ البشري الحي.
وقال البروفيسور كيلي: إن فهم هذا الاختلاف في سرعة التدفق قد يسهم مستقبلاً في تحديد ما إذا كان مرضى ألزهايمر يعانون من خلل في عملية تنظيف الدماغ، ما يفتح المجال أمام تطوير وسائل تشخيص وعلاج أكثر دقة.
ويأتي هذا الاكتشاف في سياق أبحاث متزايدة حول الجهاز اللمفاوي الدماغي، الذي يُعتقد أنه يلعب دوراً أساسياً في التخلص من الفضلات والبروتينات المتراكمة أثناء النوم العميق، والتي يرتبط اختلالها بتطور أمراض التنكس العصبي مثل ألزهايمر.