كوبنهاغن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط استخدام الشاشات الإلكترونية، وخاصة الهواتف الذكية خلال ساعات الليل، بتراجع جودة النوم وازدياد المشكلات المتعلقة بالصحة النفسية لدى فئة الشباب.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي اليوم الأحد أن الدراسة التي أُجريت في جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، وقادتها الباحثة الدكتورة «Beatrice Ramm»، اعتمدت على تحليل سلوكيات رقمية ونفسية معقدة تربط بين أنماط استخدام الأجهزة وجودة النوم والحالة النفسية.
وأظهرت النتائج أن استخدام الهاتف أو منصات التواصل الاجتماعي قبل النوم لا يقتصر تأثيره على تقليل مدة النوم وجودته، بل يمتد ليشمل زيادة الشعور بالوحدة وتراجع التفاعل الاجتماعي المباشر، ما قد يسهم في ظهور أعراض الاكتئاب لدى بعض الشباب.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه التأثيرات قد تدفع المستخدمين إلى مزيد من الاعتماد على الهواتف الذكية، ما يخلق حلقة مفرغة تعمّق الاضطرابات النفسية والجسدية في آن واحد.
وأضاف الباحثون: إن اضطراب النوم الناتج عن هذه العادات قد يرتبط أيضاً بسلوكيات غذائية غير صحية، مثل تناول أطعمة عالية السعرات الحرارية ليلاً، الأمر الذي قد يفاقم مشاكل الوزن والالتهابات ويؤثر سلباً في الصحة العامة.
وشددت الدراسة على أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على تقليل استخدام الشاشات فقط، بل تتطلب تبنّي نمط حياة متوازن يراعي العادات اليومية والصحية لتحقيق أفضل مستويات الرفاه النفسي والجسدي.
وتدعو هذه النتائج إلى مزيد من البحث في تأثيرات الحياة الرقمية على السلوك اليومي، وتعزيز الوعي العام بأنماط الاستخدام الصحي للتقنيات الحديثة.