واشنطن-سانا
تمكن علماء فلك من تحقيق إنجاز علمي جديد تمثل في رسم خريطة دقيقة للحقول المغناطيسية في الجانب البعيد من الشمس، الذي لا يمكن رصده مباشرة من الأرض، في خطوة من شأنها تعزيز فهم النشاط الشمسي وتحسين التنبؤ بالعواصف الشمسية.
ووفق ما أفاد موقع “NASA Science”، نُشرت نتائج الدراسة بتاريخ الـ27 من نيسان 2026 ضمن تقارير علمية تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، بالاعتماد على فريق بحثي متخصص في فيزياء الشمس وتقنيات علم الزلازل الشمسية (Helioseismology).
واعتمد الباحثون على تحليل الموجات الصوتية التي تنتقل داخل الشمس، ما أتاح استنتاج تغيرات دقيقة في النشاط الشمسي، وتحديد البنية المغناطيسية في المناطق غير المرئية بشكل مباشر.
وأظهرت النتائج إمكانية تتبع أنماط النشاط المغناطيسي في الجانب البعيد من الشمس رغم عدم إمكانية رصده بصرياً من الأرض، وهو ما يمثل تقدماً مهماً في دراسة ديناميكيات النجم.
ورأى العلماء أن إدراج هذه البيانات ضمن نماذج التنبؤ بالنشاط الشمسي من شأنه تحسين القدرة على توقع العواصف الشمسية، ومنح وقت أطول للاستعداد لتأثيراتها المحتملة على الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات والبنية التحتية الأرضية.
ويُعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية لعلم الفيزياء الشمسية، إذ يفتح آفاقاً جديدة لفهم سلوك الشمس ودورات نشاطها وتأثيراتها على البيئة الفضائية المحيطة بالأرض.