موسكو-سانا
طوّر علماء روس طريقة جديدة لتحسين كفاءة الفحم منخفض الجودة عبر مزجه بمكونات عضوية وصناعية، ما يسهم في تسريع عملية الانحلال الحراري وخفض درجات التشغيل مقارنة باستخدام الفحم النقي.
ونقلت وزارة التعليم والعلوم الروسية، وفق ما أوردت وكالة “RT” اليوم الأربعاء، أن إضافة نشارة الخشب والماء وزيت المحرك المستعمل، أسهمت في تسريع عملية التحلل الحراري عدة مرات، وخفض درجة بدء التفاعل بنسبة تصل إلى 26 بالمئة، إضافة إلى رفع الكفاءة الكلية للوقود، بما يتراوح بين 4 و 10 بالمئة.
وأوضحت الوزارة أن باحثين من جامعة تومسك للتقنيات التطبيقية، بالتعاون مع فريق دولي، تمكنوا من تطوير نماذج ومعادلات تقريبية للتنبؤ بسلوك الوقود خلال عملية الانحلال الحراري، بهامش خطأ لا يتجاوز 30 بالمئة.
ويُعد الفحم منخفض الجودة جزءاً مهماً من الاحتياطيات العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و45 بالمئة، إلا أن انخفاض قيمته الحرارية يحد من استخدامه المباشر، فيما يُعتبر الانحلال الحراري، القائم على تسخين المواد في غياب الهواء، من أبرز الطرق لتحسين خصائصه.
وبيّنت نتائج الدراسة أن أفضل تركيبة تضمنت 50 بالمئة من الفحم البني و40 بالمئة من الماء و10 بالمئة من زيت المحرك المستعمل، حيث حققت زيادة في الكفاءة بنسبة 10 بالمئة مقارنة بالفحم النقي، في حين سجل خليط آخر يضم 90 بالمئة فحم و 10 بالمئة نشارة خشب تحسناً بنحو 4 بالمئة.
كما لاحظ الباحثون أن الجزيئات الأكبر حجماً من الفحم تسهم في تحسين التفاعل الحراري مقارنة بالجزيئات الأصغر، نتيجة كفاءة أعلى في انتقال الحرارة داخل الخليط.
وأشارت النتائج إلى أن مكونات الخليط تعزز تأثير بعضها خلال مرحلة تبخر الرطوبة بنسبة تقارب 30 بالمئة، ما يسهم في تسريع العملية الكلية للانحلال الحراري بنحو 7 بالمئة.
وشارك في الدراسة علماء من مختبر نقل الحرارة والكتلة في جامعة تومسك، ومعهد كوتاتيلادزه للفيزياء الحرارية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إضافة إلى مختبر صيني متخصص في الديناميكا الحرارية المائية، بدعم من وزارة التعليم والعلوم الروسية.