واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من مركز السرطان الشامل بجامعة نيو مكسيكو، وعُرضت خلال اجتماع الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان في مدينة سان دييغو اليوم الأربعاء، عن أبعاد صحية مقلقة للتعرض لدخان حرائق الغابات، تتجاوز الأضرار البيئية المباشرة لتشمل تأثيرات محتملة طويلة الأمد على صحة الإنسان.
ووفق ما نقل موقع “سكاي نيوز”، اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات عشرات الآلاف من البالغين في الولايات المتحدة، حيث وجدت ارتباطاً بين التعرض المتكرر لدخان حرائق الغابات، وارتفاع خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان، من بينها سرطان الرئة والقولون والمستقيم والثدي والمثانة، إضافة إلى سرطانات الدم.
واستخدم الباحثون في تقييمهم مؤشرات دقيقة لقياس تلوث الهواء، شملت مستويات الجسيمات الدقيقة والكربون الأسود، إلى جانب بيانات الأقمار الصناعية التي رصدت عدد الأيام التي تعرضت فيها المناطق السكنية لدخان الحرائق، ما أتاح فهماً أوسع لتأثير التعرض المزمن على الصحة العامة.
وأظهرت النتائج أن زيادة الخطر لا ترتبط فقط بجرعات عالية من الدخان، بل قد تظهر أيضاً عند مستويات منخفضة نسبياً إذا تكرر التعرض على مدى سنوات، ما يعزز أهمية مراقبة التلوث الهوائي الناتج عن هذه الظاهرة.
ويرى الباحثون أن هذه المعطيات تعمّق المخاوف العالمية المتزايدة من تداعيات حرائق الغابات، التي باتت أكثر تكراراً وشدة في السنوات الأخيرة نتيجة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، لافتين إلى أن تركيب الدخان يختلف بحسب المنطقة وقد يزداد تعقيداً بفعل التفاعلات الكيميائية في الغلاف الجوي.
وتشهد حرائق الغابات تصاعداً ملحوظاً في عدة مناطق حول العالم، ولا تقتصر آثارها على تدمير الغطاء النباتي والممتلكات، بل تمتد إلى تدهور جودة الهواء وانتشار جسيمات دقيقة ومواد كيميائية ضارة يمكن أن تنتقل لمسافات بعيدة.