واشنطن-سانا
توصل باحثون إلى تحديد إنزيم يُعتقد أنه يقف وراء إحدى أخطر الظواهر الجينية المرتبطة بتطور بعض أنواع السرطان، في إنجاز علمي قد يسهم في إعادة فهم آلية نشوء بعض الأورام الشرسة وقدرتها على التحور السريع ومقاومة العلاج.
وذكرت مجلة “ساينس” الأمريكية المتخصصة في العلوم الطبيعية، أن الدراسة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا، حيث حدد العلماء إنزيماً يُعرف باسم “N4BP2” بوصفه المحفز لظاهرة “الكروموثريبسيس”، وهي عملية تؤدي إلى تحطم الكروموسوم وإعادة تركيبه بصورة عشوائية داخل الخلية.
وحسب الدراسة، تحدث هذه الظاهرة عند حدوث خلل في انقسام الخلية في بعض الحالات السرطانية، حيث يُحتجز أحد الكروموسومات داخل جزء صغير وهش من الخلية، قبل أن يتمزق وينكشف، ما يتيح للإنزيم تقطيع الحمض النووي إلى أجزاء متعددة يعاد التحامها بشكل عشوائي، محدثة ما يشبه “فوضى جينية” قد تقع دفعة واحدة بدلاً من التراكم التدريجي للطفرات.
ورأى الباحثون أن هذا الإنزيم قد يشكل هدفاً علاجياً واعداً مستقبلاً، إذ إن تعطيله قد يمنع بدء هذه العملية من أساسها بدلاً من الاكتفاء بمعالجة نتائجها.
وتسهم هذه الدراسة بفتح المجال أمام تطوير مقاربات علاجية تركز على جذور المشكلة، وتسهم في الحد من شراسة بعض الأورام.