واشنطن-سانا
نجح باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في تطوير مستشعر تجريبي جديد قد يسهم في إحداث نقلة نوعية في تشخيص أمراض الرئة،
ولا سيما الالتهاب الرئوي، عبر تحليل نفس الإنسان، بدلاً من الاعتماد على الأشعة أو الفحوصات المخبرية التقليدية.
وذكر موقع “Science Alert” العلمي اليوم الإثنين، أن الجهاز يعتمد على تقنية حديثة تتيح رصد مؤشرات حيوية مرتبطة بالأمراض من خلال الزفير، ما يوفّر وسيلة سريعة وغير جراحية للتشخيص.
ويعمل المستشعر، الذي يأتي بحجم شريحة صغيرة، عبر التقاط مركبات تُعرف بـ”المؤشرات الحيوية”، تكون مرتبطة بجسيمات نانوية قابلة للاستنشاق، حيث تنفصل هذه المؤشرات عند وجود إنزيمات مرتبطة بالأمراض داخل الجسم، لتُطرح لاحقاً مع الزفير، ويتم رصدها بواسطة الجهاز.
ويستخدم الابتكار تقنيات متقدمة، منها التحليل الطيفي والبلازمونيات، ما يسمح بالكشف عن كميات ضئيلة جداً من هذه المؤشرات بدقة عالية، وقد أظهر كفاءة ملحوظة في التجارب المخبرية، حيث تمكن من تحديد الإشارات الكيميائية حتى عند تركيزات منخفضة للغاية.
ويتميّز الجهاز بإمكانية تقديم نتائج سريعة خلال دقائق، دون الحاجة إلى إجراءات معقدة أو سحب عينات، ما يجعله أداة واعدة للاستخدام في العيادات وربما في المنازل مستقبلاً، ويسهم في تعزيز فرص الكشف المبكر وتحسين العلاج.
ولا تزال التقنية في مراحلها الأولى، إذ جرى اختبارها حتى الآن على الحيوانات، من بينها الفئران، دون بدء التجارب السريرية على البشر، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى دقة عالية في اكتشاف المؤشرات المرتبطة بالأمراض.
ويرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يفتح آفاقاً أوسع لتشخيص أمراض رئوية أخرى، ورصد الملوثات الكيميائية، وربما تتبع أمراض مختلفة من خلال ما يُعرف بـ”بصمة النفس”، في خطوة تعزز مستقبل التشخيص الطبي السريع والبسيط.