واشنطن-سانا
حذّرت دراسة علمية حديثة من دور محتمل للتغير المناخي في تفاقم مشكلة مقاومة المضادات الحيوية، مشيرةً إلى أن فترات الجفاف قد تهيئ بيئة ملائمة لتطور بكتيريا أكثر قدرة على مقاومة العلاج، ما يشكل تهديداً متزايداً للصحة العامة عالمياً.
ووفقاً لما أورده موقع “Science Alert” العلمي، أجرى الدراسة باحثون من معهد كاليفورنيا للتقنية، ونُشرت نتائجها في مجلة “Nature Microbiology” العلمية، حيث بينت أن الجفاف يؤدي إلى زيادة تركيز المضادات الحيوية الطبيعية في التربة، ما يفرض ضغطاً بيئياً على الكائنات الدقيقة، ويدفعها إلى تطوير جينات مقاومة.
وأظهرت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل عينات تربة من الولايات المتحدة وأوروبا والصين، أن التربة الجافة تحتوي على نسب أعلى من البكتيريا المنتجة للمضادات الحيوية والجينات المرتبطة بالمقاومة مقارنة بالتربة الرطبة.
كما بينت تجارب مخبرية أن البكتيريا الحساسة تموت في ظروف الجفاف، في حين تبقى الأنواع المقاومة وتتكاثر، إضافة إلى رصد ارتباط بين شدة الجفاف وارتفاع معدلات مقاومة المضادات الحيوية داخل المستشفيات في 116 دولة.
وأكد الباحثون أن العوامل البيئية قد تسهم في نقل جينات المقاومة إلى الممرضات، ما يصعّب علاج العدوى، مشددين على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تأخذ في الحسبان التغير المناخي وإدارة الموارد الطبيعية.
وفي ضوء هذه النتائج، تبرز أهمية تعزيز الجهود العالمية لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية، من خلال مراعاة العوامل البيئية والتغير المناخي، بما يسهم في الحد من تفاقم هذه الظاهرة وحماية الصحة العامة.