نيويورك-سانا
حذر باحثون في مجال الصحة العامة من تزايد رفض بعض المرضى في الولايات المتحدة لعمليات نقل الدم من متبرعين ملقحين ضد كورونا، مشيرين إلى أن هذه التصرفات تفتقر للأساس العلمي وقد تؤدي إلى تأخير العلاج، مما يعرض حياة المرضى للخطر.
ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تقريراً عن دراسة أجرتها جامعة فاندربيلت الأمريكية في مركزها الطبي، حيث أظهرت أن 15 مريضاً أو من عائلاتهم رفضوا عمليات نقل الدم من متبرعين تم تطعيمهم ضد فيروس كورونا. وبينت الدراسة إلى أن معظم هذه الحالات كانت للأطفال والمراهقين، مما أدى إلى مضاعفات صحية مثل الصدمة وفقر الدم وتأجيل العمليات الجراحية.
وأوضح الأطباء أن الرفض يعود جزئياً إلى تأثير حملات وزير الصحة السابق “روبرت إف كينيدي جونيور”، الذي شكك في سلامة لقاحات كورونا، مما دفع بعض المرضى للمطالبة بدم غير ملقح. هذا الاعتقاد الخاطئ قد يؤدي إلى تأخير العلاج ويسبب مضاعفات خطيرة مثل فشل الأعضاء أو السكتة الدماغية، خاصة للأطفال.
وشدد الباحثون على أن زيادة الطلب على دم غير ملقح قد يؤدي إلى تراجع الالتزام ببروتوكولات السلامة، في وقت يعاني فيه مخزون الدم في الولايات المتحدة من نقص حاد، حيث انخفض بنسبة 35% في كانون الثاني 2026. وأكدت المؤسسات الطبية أن دم المتبرعين الملقحين آمن تمامًا، وأن الادعاءات حول تأثير اللقاحات على الدم لا أساس لها علمياً.