واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة، أن العديد من الفيروسات التي انتقلت من الحيوانات إلى البشر، وتسببت في أوبئة، لم تكن بحاجة إلى طفرات خاصة مسبقة لتصيب الإنسان، بل كانت قادرة على ذلك بشكل طبيعي.
ووفقاً لما أورده موقع ScienceAlert، فإن فيروسات مثل الإيبولا والإنفلونزا وسارس وكوفيد-19، لم تُظهر تغيرات تطورية ملحوظة قبل انتقالها إلى البشر، حيث ظهرت هذه التغيرات لاحقاً مع انتشارها بين الناس.
وأشارت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، ونُشرت في مجلة Cell العلمية، إلى أن العوامل البشرية، مثل الاقتراب من الحياة البرية وتدمير الموائل الطبيعية والاتجار بالحيوانات، تلعب دوراً رئيسياً في تسهيل انتقال الفيروسات وظهور الأوبئة.
كما دعمت النتائج فرضية المنشأ الطبيعي لفيروس كورونا المستجد، إذ لم يُعثر على دليل على تعديل مخبري أو تطور غير طبيعي قبل ظهوره، بما يتماشى مع نمط الانتقال الحيواني المعروف.
وأكد الباحثون أن الوقاية من الأوبئة مستقبلاً تتطلب الحد من الاحتكاك بالحيوانات وحماية البيئة، إلى جانب مراقبة انتشار الأمراض، باعتبارها عوامل أساسية في تقليل المخاطر الصحية العالمية.
وتبرز هذه النتائج، أهمية التركيز على العوامل البيئية والسلوكية في الوقاية من الأوبئة، بما يسهم في الحد من مخاطر انتقال الأمراض، وتعزيز الاستجابة الصحية على المستوى العالمي.