واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض مجموعات زهرة برية تعرف باسم “Scarlet Monkeyflower”، تمكنت من البقاء خلال واحدة من أشد موجات الجفاف التي شهدتها ولاية كاليفورنيا الأمريكية خلال نحو 1200 عام، بفضل تطور جيني سريع ساعدها على التكيف مع الظروف القاسية.
وذكرت شبكة CNN أن الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science العلمية، أظهرت أن هذه الأزهار طورت تغيرات جينية خلال سنوات قليلة مكّنتها من الصمود والتعافي رغم التراجع الكبير في أعدادها، خلال موجة الجفاف التي ضربت المنطقة بين عامي 2012 و2015.
واعتمد الباحثون على متابعة 55 مجموعة من هذه النباتات في 19 موقعاً مختلفاً على مدى ثمانية أعوام، حيث جرى تحليل الحمض النووي للنباتات لدراسة التحولات الجينية التي طرأت عليها خلال تلك الفترة.
وأظهرت النتائج حدوث ما يعرف في علم الأحياء بظاهرة “الإنقاذ التطوري”، وهي قدرة بعض الأنواع على التكيف سريعاً مع الظروف البيئية القاسية، ما يساعدها على تجنب خطر الانقراض.
ويرى العلماء أن هذه النتائج تشير إلى أن التنوع الجيني قد يلعب دوراً مهماً في تمكين بعض النباتات والحيوانات من التكيف مع آثار تغير المناخ، وموجات الجفاف المتزايدة في المستقبل.
يشار إلى أن الدراسة أجريت من قبل فريق بحثي من جامعة كورنيل في الولايات المتحدة، وجامعة كولومبيا البريطانية في كندا، بمشاركة باحثين من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية، حيث تتبع العلماء تطور الأزهار البرية، وتحليل جينوماتها لفهم قدرتها على التكيف مع الجفاف.