واشنطن-سانا
أعلن فريق دولي من علماء الفلك، يضم باحثين من أوروبا والولايات المتحدة، عن اكتشاف نظام كوكبي فريد يتميز بسلوك مداري غير مسبوق، وذلك باستخدام المركبة الفضائية TESS التابعة لوكالة ناسا، إلى جانب مشروع ASTEP في القارة القطبية الجنوبية.
ويضم النظام، المعروف باسم TOI-201، مجموعة من الكواكب الخارجية التي تدور حول نجم يبعد نحو 370 سنة ضوئية عن الأرض، وتتميّز مداراتها بتغيرات سريعة يمكن رصدها في الزمن الحقيقي، في ظاهرة لم تُسجل سابقاً في أي نظام كوكبي، وفقاً لما أورده الموقع الرسمي لوكالة ناسا أول أمس.
ويفوق النجم المركزي الشمس كتلةً وقطراً بنحو 1.3 مرة، فيما تتنوع كواكبه بين كوكب صخري فائق الكتلة، يدور خلال 5.8 أيام، وعملاق غازي بنصف كتلة المشتري يتم دورته خلال 53 يوماً، وآخر ضخم تصل كتلته إلى 16 ضعف المشتري، ويدور خلال نحو 7.9 سنوات.
وأوضح العلماء أن هذا النظام يشذ عن النمط السائد للأنظمة الكوكبية، حيث تختلف كواكبه بوضوح، ولا تصطف ضمن مستوى مداري واحد، بل تتفاعل فيما بينها بفعل قوى الجاذبية.
وأشار الباحثون إلى أن ما يميز هذا النظام هو تسارع التغيرات المدارية بشكل ملحوظ، إذ تحدث عادة على مدى ملايين السنين، بينما يمكن هنا تتبعها خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.
ويُعزى ذلك إلى تأثير الكوكب الخارجي ذي المدار المائل، الذي يغيّر مدارات الكواكب الداخلية وتوقيت عبورها، في ظاهرة تعكس “إعادة تنظيم مداري” تتيح فهماً أعمق لتشكل الأنظمة الكوكبية، مع توقعات بتغيّر اصطفافها خلال نحو 200 عام.