برن-سانا
طوّر باحثون مادة هلامية مبتكرة تُعرف باسم الهيدروجيل قادرة على محاكاة البنية الداخلية للعظام، ما قد يسهم في تطوير أساليب جديدة لعلاج الكسور، وتعزيز التئامها بشكل طبيعي.
وتتكون هذه المادة من نحو 97 بالمئة من الماء و3 بالمئة من بوليمر حيوي متوافق مع الجسم، ويمكن تشكيلها باستخدام الطباعة الليزرية لإنتاج هياكل دقيقة، تحاكي الترابيق الداخلية للعظم.
ووفقاً لما أورده موقع ScienceDaily العلمي، تم تطوير المادة في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Advanced Materials العلمية، حيث تمكن الفريق البحثي من طباعة تفاصيل دقيقة تصل إلى نحو 500 نانومتر، وبسرعة تصل إلى 400 مليمتر في الثانية، مع قدرة الخلايا العظمية على النمو داخل الهيدروجيل، وإنتاج الكولاجين من دون آثار سلبية.
ويعمل الهيدروجيل الجديد على محاكاة المرحلة الأولى الطبيعية لالتئام العظام، حيث يتشكل نسيج ليفي غني بالخلايا، والسوائل قبل تحوله تدريجياً إلى عظم متماسك، كما تتميز هذه المادة بمرونتها العالية وإمكانية تصميمها وفق شكل الكسر، إضافة إلى قدرتها على التحلل تدريجياً مع نمو العظم الجديد، ما يجعلها أكثر توافقاً مع الجسم، مقارنة بالزرعات الصلبة التقليدية.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمهد الطريق لتطوير زرعات حيوية تعمل بالتكامل مع أنسجة الجسم، بما يسهم في تحقيق التئام أكثر استقراراً، ويعزز آفاق العلاج الطبيعي للكسور في جراحة العظام.