واشنطن-سانا
طوّر مهندسون أمريكيون تقنية تتيح لشريحتين إلكترونيتين توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين مفاتيح أو بيانات تعريف حساسة على خوادم خارجية، في خطوة قد تعزز أمن الأجهزة المتصلة وتخفض استهلاك الطاقة.
وأوضح باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عبر الموقع الإلكتروني للمعهد أن التقنية تعتمد على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة فيزيائية غير قابلة للاستنساخ، بحيث تبقى جميع الأسرار داخل السيليكون نفسه.
وتقوم الفكرة على تصنيع شريحتين متجاورتين تتشاركان عشوائية مدمجة واحدة أثناء وجودهما على رقاقة السيليكون ذاتها، قبل فصلهما، ما يمنحهما «بصمة مزدوجة» فريدة لا يمكن إعادة إنتاجها، وبعد اختبار النموذج الأولي، سجّل الباحثون تطابقاً في البصمة بنسبة تجاوزت 98 بالمئة، ما يتيح توثيقاً مستقراً وموثوقاً.
وتعتمد الآلية على عملية تُعرف بـ«انهيار أكسيد البوابة»، حيث يُطبّق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة، فتتشكل خصائص كهربائية عشوائية مترابطة بين الشريحتين، وتمتاز التقنية بأنها متوافقة مع عمليات التصنيع القياسية ولا تتطلب مواد خاصة أو تجهيزات معقدة.
ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يكون مهماً للأجهزة منخفضة الطاقة، مثل المستشعرات الطبية القابلة للبلع أو أجهزة إنترنت الأشياء، إذ يتيح اتصالاً آمناً من دون بروتوكولات تشفير ثقيلة، ما يعزز كفاءة الطاقة ويؤسس لمفهوم «الثقة المدمجة» داخل العتاد نفسه.
وتأسس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عام 1861 في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأمريكية، ويشتهر بريادته في مجالات الهندسة وعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي والفيزياء والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى إسهاماته المؤثرة في البحث العلمي والابتكار الصناعي.