لندن-سانا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ليستر البريطانية بالتعاون مع المعهد الوطني البريطاني للبحوث الصحية عن إمكانية استخدام خوارزميات التعلم العميق لتحليل المركبات الكيميائية الموجودة في هواء الزفير، ما قد يتيح تشخيص مرض الانسداد الرئوي المزمن بدقة واعدة.
وذكرت نتائج الدراسة، وفق موقع Science Daily العلمي، أن تحليل أنماط المركبات الكيميائية المتطايرة في النفس قد يساعد على الكشف المبكر عن المرض قبل ظهور الأعراض، الأمر الذي قد يجعل تحليل الزفير مستقبلاً أداة تشخيصية بسيطة وسريعة.
وأشار الباحثون إلى أن لكل إنسان بصمة كيميائية مميزة في أنفاسه، إذ يحتوي هواء الزفير على أكثر من 300 مركب كيميائي متطاير ناتج عن عمليات التمثيل الغذائي ونشاط الميكروبات في الفم والجهاز الهضمي، ما يوفر مؤشرات حيوية يمكن أن تعكس الحالة الصحية للجسم.
ويعتقد الباحثون أن هذه التقنية قد تسمح مستقبلاً بإجراء فحص طبي سريع، حيث يكتفي المريض بالتنفس في جهاز صغير لبضع ثوانٍ ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الهواء الخارج من الرئتين وتقديم تقرير أولي عن الحالة الصحية، وربما الكشف المبكر عن أمراض قبل ظهور أعراضها.
ويشهد الطب الحديث اهتماماً متزايداً بتطوير تقنيات التشخيص غير الجراحية المعتمدة على المؤشرات الحيوية الدقيقة، لما توفره من وسائل أسرع وأقل تكلفة لمراقبة الحالة الصحية والكشف المبكر عن الأمراض.