لندن-سانا
حذّرت دراسة بريطانية حديثة من أن المعالجة التلقائية للصور الملتقطة عبر الهواتف الذكية قد تؤثر في دقة التشخيص الطبي، نتيجة تعديلات الألوان والإضاءة وملامح البشرة التي قد تُخفي علامات سريرية مهمة.
وأجرى الدراسة باحثان من جامعة بانغور البريطانية، ونُشرت نتائجها على موقع “ميديكال إكسبرس”، حيث أظهرت أن تحسينات الصور قد تحجب مؤشرات مثل اصفرار الجلد أو ازرقاق الأطراف أو تفاصيل الآفات الجلدية، ما يزيد صعوبة التقييم، ولا سيما لدى أصحاب البشرة الداكنة أو في الحالات ذات الأعراض الطفيفة.
وأشار الباحثون إلى أن عوامل أخرى، مثل جودة شاشة العرض لدى الطبيب أو استخدام “الوضع الليلي” أو ضعف الإضاءة أثناء التقاط الصورة، قد تغيّر مظهرها، داعين إلى تعطيل الفلاتر ووضعيات التجميل واستخدام الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان، مع إرفاق وصف مكتوب للأعراض.
وأكدت الدراسة أهمية تعامل الأطباء بحذر مع الصور الرقمية وطلب فحص حضوري عند وجود شك، مقترحة تطوير “وضع طبي” في الهواتف الذكية لتعطيل التعديلات التلقائية والتنبيه إلى ضعف جودة الصورة، بما يضمن الاستفادة من الاستشارات الرقمية دون المساس بسلامة المرضى.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل التوسع المتزايد في خدمات الاستشارات الطبية عن بُعد، التي تعتمد بشكل أساسي على الصور المرسلة عبر الهواتف الذكية لتقييم الحالات.