بكين ولندن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة، أن دواء سيماغلوتايد المستخدم لعلاج السكري والسمنة قد يملك فائدة إضافية غير متوقعة، تتمثل في المساعدة على حماية غضروف الركبة وإصلاح التلف الناتج عن خشونة المفاصل، وليس فقط تخفيف الألم أو تقليل الوزن.
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة Cell Metabolism العلمية، فإن الدواء قد يسهم في تقليل تآكل الغضروف والالتهاب داخل المفصل، وذلك عبر آلية لا تعتمد على فقدان الوزن وحده، بل تتعلق بتأثيرات مباشرة على خلايا الغضروف.
وأظهرت تجارب أجريت على فئران مصابة بالسمنة وخشونة المفاصل، أن العلاج بسيماغلوتايد أدى إلى انخفاض تآكل الغضروف وتراجع النتوءات العظمية وتقليل الالتهاب داخل المفصل، كما بيّنت المقارنة مع مجموعة فقدت وزناً مماثلاً دون استخدام الدواء، أن الحماية الغضروفية ظهرت فقط لدى الحيوانات التي تلقت سيماغلوتايد.
وعزا الباحثون هذا التأثير إلى قدرة الدواء على تغيير طريقة إنتاج الطاقة داخل خلايا الغضروف، إذ يحفزها على استخدام مسار أكثر كفاءة لإنتاج الطاقة، ما يساعدها على البقاء لفترة أطول والحفاظ على بنية المفصل.
كما شملت الدراسة تجربة أولية على 20 شخصاً يعانون من السمنة وخشونة الركبة، حيث أظهرت النتائج بعد 24 أسبوعاً تحسناً أكبر في الألم ووظيفة الركبة لدى من تلقوا سيماغلوتايد إلى جانب العلاج التقليدي، إضافة إلى زيادة في سماكة الغضروف وفق صور الرنين المغناطيسي.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج ما تزال أولية، وتحتاج إلى دراسات أوسع لتأكيد فعاليتها لدى البشر، وخصوصاً أن خشونة المفاصل تصيب نحو 600 مليون شخص حول العالم، في حين تركز العلاجات الحالية غالباً على تخفيف الألم دون معالجة تدهور الغضروف نفسه.
يذكر أن الدراسة أجراها باحثون من معهد شينزن للتقنيات المتقدمة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم بالتعاون مع جامعة جينان الصينية وجامعة أبردين البريطانية.