بكين-سانا
أعلن باحثون صينيون عن اكتشاف مؤشرات على وجود هيدروجين طبيعي داخل شوائب مجهرية محفوظة في صخور قديمة بهضبة التبت، في خطوة من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير مصادر الطاقة النظيفة، وخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وذكرت وكالة شينخوا، أن فريقاً من معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، تمكن للمرة الأولى من رصد الهيدروجين محصوراً داخل جيوب سائلة دقيقة في بلورات الأوليفين ضمن مجمعات الأفيوليت المنتشرة في الهضبة، وذلك وفق دراسة نُشرت في مجلة Science Bulletin العلمية.
وأوضح الباحثون أن عملية “السربنتينية”، وهي تفاعل الماء مع الصخور الغنية بالحديد والمغنيزيوم، تُعد الآلية الرئيسة لتوليد الهيدروجين تحت الأرض.
وبعد أكثر من عقد من دراسة صخور المحيطات القديمة في المنطقة، ركّز الفريق على موقع أفيوليت دينغ تشينغ في الجزء الأوسط الشرقي من الهضبة، حيث كشفت التحليلات وجود الهيدروجين والميثان إلى جانب معادن مرتبطة بعمليات التغير الجيولوجي.
وبيّنت النتائج وجود رابط كمي بين الهيدروجين المحتجز في أعماق الصخور وتدفقات الهيدروجين السطحي، ما يرسم مساراً واضحاً لانتقال الغاز من التكوين العميق إلى التراكم قرب السطح، ويعزز فرص استكشاف موارد هيدروجينية واسعة النطاق في المنطقة.
ويُعرف الهيدروجين الطبيعي، أو ما يُسمى “الهيدروجين الأبيض”، بأنه الغاز الموجود بصورة حرة في باطن الأرض، ويمثل مورداً واعداً للطاقة منخفضة الانبعاثات.